Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3523

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 316 The hadith: abudawud:3523

باب في الرجل يفلس)

(عن عمر بن خلدة) بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام (في صاحب لنا أفلس) أي وبيده متاع لغيره ولم يعطه ثمنه وقد وقع في آخر هذا الحديث

قال أبو داود من يأخذ بهذا أبو المعتمر من هو أي لا نعرفه ولم توجد هذه العبارة في أكثر النسخ

قال المنذري وأخرجه بن ماجه وحكي عن أبي داود أنه قال من يأخذ بهذا أو أبو المعتمر من هو لا يعرف هذا آخر كلامه

وقد قال بن أبي حاتم في كتابه أبو المعتمر بن عمرو بن رافع روى عن أبي خلدة وعن عبيد الله بن علي بن أبي رافع روى عنه بن أبي ذئب سمعت أبي يقول ذلك وذكر أيضا أنه روى عنه الصلت بن بهرام<span class="matn-hr"> </span>Qوأما قول الليث بلغنا أن بن شهاب قال أما من مات إلى آخره فهو مع انقطاعه ليس بصريح في الإدراج فإنه فسر قوله بأنه رواية عن أبي بكر لا رأي منه

ولم يقل إن أبا بكر قاله من عنده وإنما قال يحدث بذلك عن أبي بكر والحديث صالح للرأي والرواية ولعله في الرواية أظهر

بالجملة فالإدراج بمثل هذا لا يثبت ولا يعلل به الحديث والله أعلم

وقال أبو أحمد الكرابيسي في كتاب الكنى أبو المعتمر بن عمرو بن رافع عن عمر بن خلدة الزرقي الأنصاري قاضي المدينة وعبيد الله بن علي بن أبي رافع روى عنه أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي وذكر له البيهقي أنه يقال فيه عمرو بن نافع وعمرو بن رافع وأنه بالنون أصح

انتهى كلام المنذري

([3524]

باب فيمن أحيى حسير

الحسور مانده شدن والمراد من الحسير الدابة العاجزة عن المشيء والمراد من إحيائها سقيها وعلفها وخدمتها

(فسيبوها) أي تركوها تذهب حيث شاءت (فأخذها) الضمير المرفوع لمن وجد (فأحياها) أي بالعلف والسقي والقيام بها (فهي له) أي لمن وجد

قال الخطابي هذا الحديث مرسل وذهب أكثر الفقهاء إلى أن ملكها لم يزل عن صاحبها بالعجز عنها وسبيلها سبيل اللقطة فإذا جاء ربها وجب على آخذها رد ذلك عليه

وقال أحمد وإسحاق هي لمن أحياها إذا كان صاحبها تركها بمهلكة واحتج إسحاق بحديث الشعبي هذا

وقال عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة فيها وفي النواة التي يلقيها من يأكل التمرات قال صاحبها لم أبحها للناس فالقول قوله ويستحلف أنه لم يكن أباحه للناس انتهى

قلت في قول الخطابي إن هذا الحديث مرسل نظر لأن الشعبي قد رواه عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مصرح في آخر الحديث وأما جهالة الصحابة الذين أبهمهم الشعبي فغير قادحة في الحديث لأن مجهولهم مقبول على ما هو الحق كما تقرر في مقره والشعبي قد لقي جماعة من الصحابة

وفي الحديث دليل على أنه يجوز لمالك الدابة التسييب في الصحراء إذا عجز عن القيام

بها وقد ذهب الشافعي وأصحابه إلى أنه يجب على مالك الدابة أن يعلفها أو يبيعها أو يسيبها في مرتع فإن تمرد أجبر

وقال أبو حنيفة وأصحابه بل يؤمر استصلاحا لا حتما كالشجر وأجيب بأن ذات الروح تفارق الشجر والأولى إذا كانت الدابة مما يؤكل لحمه أن يذبحها مالكها ويطعمها المحتاجين

قال بن رسلان وأما الدابة التي عجزت عن الاستعمال لزمن ونحوه فلا يجوز لصاحبها تسييبها بل يجب عليه نفقتها (فقلت عمن) أي عمن تروي الحديث