أي من مال في يده سواء علم بذلك صاحب المال أم لا إذا كان له حق في مال ذلك الغير
(أن هندا) هي بنت عتبة بن ربيعة زوج أبي سفيان أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها فأقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أبا سفيان) تعني زوجها واسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف (رجل شحيح) أي بخيل حريص وهو أعم من البخل لأن البخل مختص بمنع المال والشح يعم منع كل شيء في جميع الأحوال
كذا في الفتح (ما يكفيني) أي مقدار ما يكفيني من النفقة (وبني) بالنصب عطفا على الضمير المنصوب (أن آخذ من ماله
شيئا) أي بغير علمه وإذنه (بالمعروف) أي ما يعرفه الشرع ويأمر به وهو الوسط العدل قاله القارىء
وقال في الفتح المراد بالمعروف القدر الذي عرف بالعادة أنه الكفاية انتهى
قال الخطابي وفيه جواز أن يقتضي الرجل من مال عنده لرجل له عليه حق يمنعه منه وسواء كان ذلك من جنس حقه أو من غير جنسه وذلك لأن معلوما أن منزل الرجل الشحيح لا يجمع كل ما يحتاج إليه من النفقة والكسوة وسائر المرافق التي تلزمه لهم ثم أطلق إذنها في أخذ كفايتها وكفاية أولادها من ماله ويدل على ذلك وصحته قولها في غير هذه الرواية إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يدخل على بيتي ما يكفيني وولدي انتهى
وللحديث فوائد استوفاها الحافظ في الفتح
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه