Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3553

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 9, p. 337 The hadith: abudawud:3553

$ 1 - (باب في العمرى)

52 باب من قال فيه أي في العمرى ولعقبه أي هذا اللفظ بأن قال مثلا أعمرت هذه الدار لك ولعقبك

واعلم أنه يحصل من مجموع الروايات ثلاثة أحوال

أحدها أن يقول هي لك ولعقبك فهذا صريح في أنها للموهوب له ولعقبه

ثانيها أن يقول هي لك ما عشت فإذا مت رجعت إلي فهذه عارية مؤقتة وهي صحيحة فإذا مات رجعت إلى الذي أعطى وبه قال أكثر العلماء ورجحه جماعة من الشافعية والأصح عند أكثرهم لا ترجع إلى الواهب واحتجوا بأنه شرط فاسد فيلغى

ثالثها أن يقول أعمرتكها ويطلق فحكمها حكم الأول وأنها لا ترجع إلى الواهب عند الجمهور وهو قول الشافعي في الجديد وسيجيء كلام النووي فيه

(أيما رجل أعمر) بصيغة المجهول (له) متعلق بأعمر والضمير للرجل (فإنها) أي العمرى (الذي يعطاها الخ) المعنى تكون للمعمر له مملوكة يجري فيها الميراث ولا ترجع إلى الواهب

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه بنحوه انتهى

وقال الترمذي بعد إخراج حديث مالك هذا حديث حسن صحيح وهكذا روى معمر وغير واحد عن الزهري مثل رواية مالك وروى بعضهم عن الزهري ولم يذكر فيه ولعقبه والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا إذا قال هي لك حياتك ولعقبك فإنها لمن أعمرها لا ترجع إلى الأول وإذا لم يقل لعقبك فهي راجعة إلى الأول إذا مات المعمر وهو قول مالك بن أنس والشافعي

وروي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرى جائزة لأهلها والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا إذا مات المعمر فهي لورثته وإن لم يجعل لعقبه وهو قول سفيان الثوري وأحمد وإسحاق انتهى