(عن أبيه) أي صفوان وهو قرشي من أشراف قريش هرب يوم الفتح فاستأمن له معاذ وحضر مع النبي صلى الله عليه وسلم حنين والطائف كافرا ثم أسلم وحسن إسلامه كذا في السبل (منه) أي من صفوان (أدرعا) جمع درع (أغصب) أي أهو غصب (بل عارية مضمونة) من استدل به على أن العارية مضمونة جعل لفظ مضمونة صفة كاشفة لحقيقة العارية أي أن شأن العارية الضمان ومن قال إن العارية غير مضمونة جعل لفظ مضمونة صفة مخصصة أي أستعيرها منك عارية متصفة بأنها مضمونة لا عارية مطلقة عن الضمان كذا في النيل<span class="matn-hr"> </span>Qسمع حديث العقيقة فسألته فقال من سمرة بن جندب
وفي المسند من حديث المبارك بن فضالة عن الحسن قال حدثنا سمرة بن جندب قال ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة وحديث الحسن هذا عن سمرة في العارية أخرجه الحاكم في صحيحه وقال هو على شرط البخاري وفيما قاله نظر
فإن البخاري لم يخرج حديث العقيقة في كتابه من طريق الحسن عن سمرة وإنما أخرجه من حديث أيوب السختياني عن بن سيرين حدثنا سليمان بن عامر الضبي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مع الغلام عقيقة الحديث ثم أتبعه قول حبيب بن الشهيد أمرني بن سيرين أن أسأل الحسن ممن سمع حديث العقيقة فسألته فقال من سمرة
وهذا لا يدل على أن الحسن عن سمرة من شرط كتابه ولا أنه احتج به
قال القاضي هذا الحديث دليل على أن العارية مضمونة على المستعير فلو تلفت في يده لزمه الضمان وبه قال بن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهما وإليه ذهب عطاء والشافعي وأحمد وذهب شريح والحسن والنخعي وأبو حنيفة والثوري رضي الله عنهم إلى أنها أمانة في يده لا تضمن إلا بالتعدي وروي ذلك عن علي وبن مسعود رضي الله عنهما انتهى
كذا في المرقاة
قال المنذري وأخرجه النسائي (في روايته) أي يزيد بن هارون (بواسط) مدينة بالعراق مشهورة