(مثل صفية) أي بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم (فبعثت) أي صفية (به) أي بالطعام (أفكل) بفتح الهمزة وإسكان الفاء وفتح الكاف ثم لام وزنه أفعل والمعنى أخذتني رعدة الأفكل وهي الرعدة من برد أو خوف
والمراد هنا أنها لما رأت حسن الطعام غارت وأخذتها مثل الرعدة
قاله في النيل (فكسرت) بصيغة المتكلم (إناء مثل إناء إلخ) فيه دليل على أن القيمي يضمن بمثله ولا يضمن بالقيمة إلا عند عدم المثل وبه احتج الشافعي والكوفيون
وقال القسطلاني استشكل هذا بأنه إنما يحكم في الشيء بمثله إذا كان متشابه الأجزاء كالدراهم وسائر المثليات والقصعة إنما هي من المتقومات
والجواب ما حكاه البيهقي بأن القصعتين كانتا للنبي صلى الله عليه وسلم في بيت زوجتيه فعاقب الكاسرة بجعل القصعة المكسورة في بيتها وجعل الصحيحة في بيت صاحبتها ولم يكن ذلك على سبيل الحكم على الخصم انتهى
وتعقب بما وقع في رواية لابن أبي حاتم بلفظ من كسر شيئا فهو له وعليه مثله قال المنذري وأخرجه النسائي وفي إسناده أفلت بن خليفة أبو حسان ويقال فليت العامري
قال الإمام أحمد ما أرى به بأسا
وقال أبو حاتم الرازي شيخ
وقال الخطابي وفي إسناده الحديث مقال
$ 56 - (باب المواشي تفسد زرع قوم)