(واستعان عليه) أي بالشفعاء كما في رواية (وكل عليه) وفي بعض النسخ وكل إليه أي لم يعنه الله وخلي مع طبعه وما اختاره لنفسه
ومعنى الحديث أن من طلب القضاء فأعطيه تركت إعانته عليه من أجل حرصه
ويعارض ذلك في الظاهر حديث أبي هريرة المذكور في الباب المتقدم
قال الحافظ ويجمع بينهما أنه لا يلزم من كونه لا يعان بسبب طلبه أن لا يحصل منه العدل
إذا ولي أو يحمل الطلب هنا على القصد وهناك على التولية انتهى
وقيل إن حديث أبي هريرة المذكور محمول على ما إذا لم يوجد غير هذا القاضي الذي طلب القضاء جمعا بينه وبين أحاديث الباب (يسدده) أي يرشده طريق الصواب والعدل ويحمله عليهما
قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب وأخرجه من طريقين أحدهما عن بلال بن أبي موسى عن أنس وقال في الثانية عن بلال بن مرداس الفزاري عن خيثمة وهو البصري عن أنس وقال في الرواية الثانية أصح