(إسماعيل) هو بن علية (عن بهز بن حكيم) بن معاوية بن حيدة القشيري (عن أبيه) حكيم (عن جده) معاوية (إن أخاه) أي أخا معاوية (أو عمه) شك من الراوي (وقال مؤمل إنه) أي معاوية (جيراني) جمع جار وهو مفعول مقدم لقوله أخذوا (بما أخذوا) على بناء الفاعل أي بأي وجه أخذ أصحابك جيراني وقومي وحبسوهم أو قوله بما أخذوا بصيغة المجهول وجيراني مفعول ما لم يسم فاعله (فأعرض) النبي صلى الله عليه وسلم (ثم ذكر) أي معاوية (شيئا) أي في شأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكره المؤلف تأدبا وهو مذكور في رواية أحمد كما سيجيء (خلوا) أمر من خلى يخلي من التفعيل يقال خلى عنه أي تركه (له) أي لمعاوية (عن جيرانه) أي اتركوا جيرانه وأخرجوها من الحبس
وهذا الحديث أخرجه أحمد من عدة طرق منها عن إسماعيل بن علية أخبرنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن أباه أو عمه قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال جيراني بم أخذوا فأعرض عنه ثم قال أخبرني بم أخذوا فأعرض عنه فقال لئن قلت ذاك إنهم ليزعمون أنك تنهى عن الغي وتستخلي
به فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال فقام أخوه أو بن أخيه فقال يارسول الله إنه قال فقال لقد قلتموها أو قائلكم ولئن كنت أفعل ذلك إنه لعلي وما هو عليكم خلوا له عن جيرانه
وأخرج من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناسا من قومي في تهمة فحبسهم فجاء رجل من قومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال يامحمد علام تحبس جيراني فصمت النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقال إن ناسا ليقولون إنك تنهى عن الشر وتستخلي به فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يقول قال فجعلت أعرض بينهما بالكلام مخافة أن يسمعها فيدعو على قومي دعوة لا يفلحون بعدها أبدا فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم به حتى فهمها فقال قد قالوها أو قائلها منهم والله لو فعلت لكان علي وما كان عليهم خلوا له عن جيرانه انتهى
وقوله تستخلي به أي تنفرد به والله أعلم (لم يذكر مؤمل وهو يخطب) أي لم يذكر هذا اللفظ
والحديث سكت عنه المنذري
([3632]
باب في الوكالة)
بفتح الواو وقد تكسر وهي في الشرع إقامة الشخص غيره مقام نفسه مطلقا أو مقيدا
(فإن ابتغى) أي طلب (آية) أي علامة (فضع يدك على ترقوته) بفتح المثناة من فوق وسكون الراء وضم القاف وفتح الواو وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان من الجانبين كذا في النهاية
وفي اللمعات مقدم الحلق في أعلى الصدر حيثما يرقى فيه النفس
وفي الحديث دليل على صحة الوكالة وفيه أيضا دليل على استحباب اتخاذ علامة بين الوكيل وموكله لا يطلع عليها غيرهما ليعتمد الوكيل عليها في الدفع لأنها أسهل من الكتاب فقد لا يكون أحدهما ممن يحسنها ولأن الخط يشتبه
قال المنذري في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار
$ 31 - (باب في القضاء)