(ما أسكر) أي أي شيء أسكر وإن لم يكن مشروبا (كثيره فقليله حرام) قال العلقمي قال الدميري قال بن المنذر أجمعت الأمة على أن خمر العنب إذا غلت ورمت بالزبد أنها حرام وأن الحد واجب في القليل منها والكثير وجمهور الأمة على أن ما أسكر كثيره من غير خمر العنب أنه يحرم كثيره وقليله والحد في ذلك واجب
وقال أبو حنيفة وسفيان وبن أبي ليلى وبن سيرين وجماعة من فقهاء الكوفة ما أسكر كثيره من غير عصير العنب فما لا يسكر منه حلال وإذا سكر أحد منه دون أن يتعمد الوصول إلى حد السكر فلا حد عليه انتهى
وأخرج النسائي والبزار وبن حبان والدارقطني عن سعد بن أبي وقاص نهى رسول الله عن قليل ما أسكر كثيره
وفي الباب عن علي رضي الله عنه عند الدارقطني وعن بن عمر غير حديثه المتقدم عند الطبراني وعن خوات بن جبير عند الدارقطني والحاكم والطبراني وعن زيد بن ثابت عند الطبراني وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الدارقطني والله أعلم
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال الترمذي حسن غريب من حديث جابر
هذا آخر كلامه وفي إسناده داود بن بكر بن أبي الفرات الأشجعي مولاهم المدني سئل عنه يحيى بن معين فقال ثقة وقال أبو حاتم الرازي لابأس به ليس بالمتين
هذا آخر كلامه
وقد روي هذا الحديث من رواية علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعائشة وخوات بن جبير وحديث سعد بن أبي وقاص أجودهما إسنادا فإن النسائي رواه في سننه عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وهو أحد الثقات عن الوليد بن كثير وقد احتج به البخاري ومسلم في الصحيحين عن الضحاك بن عثمان وقد احتج به مسلم في صحيحه عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عامر بن سعد بن أبي وقاص وقد احتج البخاري ومسلم بهما في الصحيحين فقال أبو بكر البزار وهذا الحديث لا نعلمه روي عن سعد إلا من هذا الوجه ورواه عن الضحاك وأسنده جماعة عنه منهم الدراوردي والوليد بن كثير ومحمد بن جعفر بن أبي كثير المدني
هذا آخر كلامه
وتابع محمد بن عبد الله بن عمار أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج به