بدال مهملة وبعد الألف ذال معجمة
قال الأزهري هو حب يطرح في النبيذ فيشتد حتى يسكر
(فتذاكرنا الطلاء) بالكسر والمد الشراب الذي يطبخ حتى يذهب ثلثاه ويسمي البعض الخمر طلاء قاله في المجمع (ليشربن) أي والله ليشربن (يسمونها بغير اسمها) قال التوربشتي أي يتسترون في شربها بأسماء الأنبذة
وقال بن الملك أي يتوصلون إلى شربها بأسماء الأنبذة المباحة كماء العسل وماء الذرة ونحو ذلك ويزعمون أنه غير محرم لأنه ليس من العنب والتمر وهم فيه كاذبون لأن كل مسكر حرام
قال القارىء فالمدار على حرمة المسكر فلا يضر شرب القهوة المأخوذة من قشر شجر معروف حيث لا سكر فيها مع الإكثار منها وإن كانت القهوة من أسماء الخمر لأن الاعتبار بالمسمى كما في نفس الحديث إشارة إلى ذلك وأما التشبه بشرب الخمر فهو منهي عنه إذا تحقق ولو في شرب الماء واللبن وغيرهما انتهى
قال المنذري وأخرجه بن ماجه أتم من هذا
وفي إسناده حاتم بن حريث الطائي الحمصي سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال شيخ وقال يحيى بن معين لا أعرفه انتهى [3689] (حدثنا شيخ من أهل واسط) الحديث ليس من رواية اللؤلؤي
2
([3690]
باب في الأوعية)
جمع وعاء بالكسر
(نهى عن الدباء) ممدودا ويقصر أي عن ظرف يعمل منه (والحنتم) الجرة الخضراء (والمزفت) بتشديد الفاء المفتوحة المطلي بالزفت وهو القير (والنقير) أي المنقور من الخشب
قال الخطابي وإنما نهى عن هذه الأوعية لأن لها ضراوة ويشتد فيها النبيذ ولا يشعر بذلك صاحبها فيكون على غرر من شربها
وقد اختلف الناس في هذا فقال قائلون كان هذا في صدر الإسلام ثم نسخ بحديث بريدة الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نهيتكم عن الأوعية فاشربوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرا وهذا أصح الأقاويل وقال بعضهم الحظر باق وكرهوا أن ينبذ في هذه الأوعية وإليه ذهب مالك بن أنس وأحمد بن حنبل وإسحاق وقد روي ذلك عن بن عمر وبن عباس انتهى قلت حديث بريدة أخرجه مسلم
قال المنذري وأخرجه مسلم