(حدثني محل) بضم الميم وكسر الحاء المهملة (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (ولني) بتشديد اللام المكسورة أمر من التولية وتكون التولية انصرافا
قال الله تعالى ثم توليتم مدبرين وكذلك قوله يولوكم الأدبار وهي ها هنا انصراف يقال تولى عنه إذا أعرض وتولى هاربا أي أدبر
والتولي يكون بمعنى الإعراض
قال أبو معاذ النحوي قد تكون التولية بمعنى التولي يقال وليت وتوليت بمعنى واحد
انتهى
فمعنى قوله ولني أي اصرف عني وجهك وحوله إلى الجانب الآخر (فأوليه) بصيغة المتكلم (قفاي) أي ظهري أي أصرف عنه وجهي وأجعل ظهري إلى جهة النبي صلى الله عليه وسلم (فأستره) أي النبي صلى الله عليه وسلم (به) أي بانصراف ظهري إليه عن أعين الناس
(فأتي) بصيغة المجهول (على صدره) يعني موضعه من الثياب
قال الحافظ في التلخيص حديث أبي السمح أخرجه أبو داود والبزار والنسائي وبن ماجه وبن خزيمة والحاكم قال البزار وأبو زرعة ليس لأبي السمح غيره ولا أعرف اسمه
وقال غيره اسمه إياد
قال البخاري حديث حسن
انتهى
والحديث نص صريح في الفرق بين بوله وبولها (قال عباس) في روايته (حدثنا) بصيغة الجمع وأما مجاهد بن موسى فقال حدثني بالإفراد (قال أبو داود وهو) أي يحيى بن الوليد الكوفي كنيته (أبو الزعراء) بفتح الزاء وسكون العين المهملة (عن الحسن) البصري الإمام الجليل (قال الأبوال كلها سواء) في النجاسة لا فرق بين الصبي والصبية والصغير والكبير
هذا هو الظاهر والمتبادر في معنى كلام الحسن الذي نقله هارون ولم أقف من أخرجه موصولا نعم أخرج الطحاوي عن حميد عن الحسن أنه قال بول الجارية يغسل غسلا وبول الغلام يتتبع بالماء