(حدثنا مؤمل) على وزن محمد ثقة (عن بديل) بالتصغير (فإن نسي) بفتح النون وكسر السين (فليقل بسم الله أوله وآخره) بنصبهما على الظرفية أي في أوله وآخره أو على نزع الخافض أي على أوله وآخره والمعنى على جميع أجزائه كما يشهد له المعنى الذي قصد به التسمية فلا يقال ذكرهما يخرج الوسط فهو كقوله تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا مع قوله عز وجل أكلها دائم ويمكن أن يقال المراد بأوله النصف الأول وبآخره النصف الثاني فيحصل الاستيفاء والاستيعاب والله أعلم بالصواب قاله القارىء
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي ولم يقل الترمذي عن امرأة منهم إنما قال
عن أم كلثوم وقال الترمذي وبهذا الإسناد عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل طعاما في ستة من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنه لو سمى لكفى لكم وقال حسن صحيح ووقع في بعض روايات الترمذي أم كلثوم الليثية وهو الأشبه لأن عبيد بن عمير ليثي ومثل بنت أبي بكر لا يكنى عنها بامرأة ولا سيما مع قوله منهم وقد سقط هذا من بعض نسخ الترمذي وسقوطه الصواب والله عز وجل أعلم
وقد ذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقي في أطرافه لأم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة أحاديث وذكر بعدها أم كلثوم الليثية ويقال المكية وذكر لها هذا الحديث وقد أخرج أبو بكر بن أبي شيبة هذا الحديث في مسنده عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عائشة ولم يذكر فيه أم كلثوم انتهى كلام المنذري