Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3782

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 10, p. 181 The hadith: abudawud:3782

$ 2 - (باب في أكل الدباء)

(الطعام) أي إلى طعام أو لأجل طعام (قال أنس فذهبت) وذهابه إما بطلب مخصوص أو بالتبعية له صلى الله عليه وسلم لكونه خادما له عملا بالرضى العرفي (ومرقا) بفتحتين (فيه دباء) بضم الدال وتشديد الموحدة والمد وقد يقصر القرع والواحدة دباءة (وقديد) أي لحم مملوح مجفف في الشمس فعيل بمعنى مفعول والقد القطع طولا (يتتبع) أي يتطلب (من حوالي الصحفة) أي جوانبها وهو بفتح اللام وسكون الياء وإنما كسر هنا لالتقاء الساكنين يقال رأيت الناس حوله وحوليه وحواليه واللام مفتوحة في الجميع ولا يجوز كسرها على ما في الصحاح وتقول حوالي الدار قيل كأنه في الأصل حوالين كقولك جانبين فسقطت النون للإضافة والصحيح هو الأول ومنه قوله صلى الله عليه وسلم اللهم حوالينا ولا علينا قال النووي تتبع الدباء من حوالي الصحفة يحتمل وجهين أحدهما من حوالي جانبه وناحيته من الصحفة لا من حوالي جميع جوانبها فقد أمر

بالأكل ما يلي الإنسان والثاني أن يكون من جميع جوانبها وإنما نهى عن ذلك لئلا يتقذره جليسه ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتقذره أحد بل يتبركون بآثاره صلى الله عليه وسلم فقد كانوا يتبركون ببصاقه ونخامته ويدلكون بذلك وجوههم وشرب بعضهم بوله وبعضهم دمه وغير ذلك (فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ) وفي رواية لمسلم منذ يومئذ

قال الطيبي يحتمل أن يكون بعد مضافا إلى ما بعده كما جاء في شرح السنة بعد ذلك اليوم وأن يكون مقطوعا عن الإضافة وقوله يومئذ بيان للمضاف إليه المحذوف انتهى

قلت فعلى الاحتمال الأول يكون دال بعد مفتوحة وميم يومئذ مفتوحة ومكسورة وعلى الاحتمال الثاني تكون دال بعد مضمومة وميم يومئذ مفتوحة وهذا مأخوذ من المرقاة

وفي الحديث فضيلة أكل الدباء وأنه يستحب أن يحب الدباء وكذلك كل شيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه وأنه يحرص على تحصيل ذلك

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي

$ 3 - (باب في أكل الثريد)