(عن محمد بن علي) أي بن الحسين بن علي وهو الباقر أبو جعفر (يوم خيبر عن لحوم الحمر) زاد مسلم في روايته الأهلية (وأذن لنا في لحوم الخيل) قال النووي اختلف العلماء في إباحة لحوم الخيل فمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف أنه مباح لا كراهية فيه وبه قال أحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وجماهير المحدثين وكرهها طائفة منهم بن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة واحتجوا بقوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ولم يذكر الأكل وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها وبحديث صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل الحديث
قلت وهو الحديث الآتي في آخر الباب ويأتي الكلام عليه
قال واحتج الجمهور بأحاديث الإباحة التي ذكرها مسلم وغيره وهي صحيحة صريحة وبأحاديث أخرى صحيحة جاءت بالإباحة ولم يثبت في النهي حديث
واتفق العلماء من أئمة الحديث على أن حديث صالح بن يحيى بن المقدام ضعيف وقال بعضهم هو منسوخ
وأما الآية فأجابوا عنها بأن ذكر الركوب والزينة لا يدل على أن منفعتهما مختصة بذلك وإنما خص هذان بالذكر لأنهما معظم المقصود من الخيل كقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير فذكر اللحم لأنه أعظم المقصود وقد أجمع المسلمون على تحريم شحمه ودمه وسائر أجزائه قالوا ولهذا سكت عن ذكر حمل الأثقال على الخيل مع قوله تعالى في الأنعام وتحمل أثقالكم ولم يلزم من هذا تحريم حمل الأثقال على الخيل انتهى مختصرا
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
وقال وما أعلم أحدا وافق حماد بن زيد على محمد بن علي