بضم الحاء وفتح الراء المهملتين مقصورا طائر معروف يقع على الذكر والأنثى واحدها وجمعها سواء وألفه ليست للتأنيث ولا للإلحاق وهي من أشد الطير طيرانا وأبعدها شوطا وهو طائر كبير العنق رمادي اللون لحمه بين لحم دجاج ولحم بط
(حدثني بريه) بالتصغير (أكلت مع النبي صلى الله عليه وسلم لحم حبارى) فيه أن حبارى حلال
قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
هذا آخر كلامه وبريه بضم الباء الموحدة وفتح الراء المهملة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وهاء هو إبراهيم بن عمر بن سفينة قال البخاري عمر بن سفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه بإسناد مجهول وقال أيضا في ترجمة بريه إسناد مجهول
وقال بن حبان في إبراهيم بن عمر يخالف الثقات في الروايات يروي عن أبيه ما لا يتابع عليه من روايات الأثبات فلا يحل الاحتجاج بخبره بحال
وذكر له هذا الحديث وغيره وضعفه الدارقطني
([3798]
باب في أكل حشرات الأرض)
هي صغار دواب الأرض كاليرابيع والضباب والقنافذ ونحوها كذا قال الخطابي
وقال بن رسلان إن حشرات الأرض كالضب والقنفذ واليربوع وما أشبهها وأطال في ذلك
(حدثني ملقام) بكسر أوله وسكون اللام ثم قاف (بن تلب) بفتح المثناة وكسر اللام
وتشديد الموحدة
قال في التقريب مستور من الخامسة (فلم أسمع لحشرات الأرض تحريما) قال الخطابي ليس فيه دليل على أنها مباحة لجواز أن يكون غيره قد سمعه وقد حضرنا فيه معنى آخر وهو إنما عنى بهذا القول أن عادة القوم في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم في استباحة الحشرة كلها
وقد اختلف الناس في الأشياء أصلها على الإباحة أو على الحظر وهي مسألة كبيرة من مسائل أصول الفقه فذهب بعضهم إلى أنها على الإباحة وذهب آخرون إلى أنها على الحظر وذهبت طائفة إلى أن إطلاق القول بواحد منهما فاسد ولا بد من أن يكون بعضها محظورا وبعضها مباحا والدليل ينبئ عن حكمه في مواضعه
وقد اختلف الناس في اليربوع والوبر ونحوهما من الحشرات فرخص في اليربوع عروة وعطاء والشافعي وأبو ثور وقال مالك لا بأس بأكل الوبر وكذلك الشافعي وروي ذلك عن عطاء ومجاهد وطاوس وكرهها بن سيرين وحماد وأصحاب الرأي وكره أصحاب الرأي القنفذ وسئل عنه مالك بن أنس فقال لا أدري وكان أبو ثور لا يرى به بأسا وحكاه عن الشافعي وروي عن بن عمر أنه رخص فيه وقد روى أبو داود في تحريمه حديثا ليس إسناده بذاك وإن ثبت الحديث فهو محرم انتهى
قال المنذري قال البيهقي وهذا إسناد غير قوي
وقال النسائي ينبغي أن يكون ملقام بن التلب ليس بالمشهور