(أخبرني رجل) قال الخطابي هو محمد بن علي أي بن الحسين بن علي وهو الباقر أبو جعفر (عن أن نأكل لحوم الحمر) أي الأهلية (قال عمرو) هو بن دينار (فأخبرت هذا الخبر أبا الشعثاء) هو جابر بن زيد الأزدي البصري الفقيه أحد الأئمة (قد كان الحكم الغفاري فينا يقول هذا) في رواية البخاري قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة (وأبى)
من الإباء أي امتنع (ذلك البحر) البحر صفة لابن عباس قيل له لسعة علمه وزاد في رواية البهاري وقرأ قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما قال الخطابي لحوم الحمر الأهلية محرم في قول عامة العلماء وإنما رويت الرخصة فيها عن بن عباس لعل الحديث في تحريمها لم يبلغه انتهى
قلت واستدلاله بالآية إنما في الأشياء التي لم يرد النص بتحريمها وأما الحمر الأهلية فقد تواترت النصوص على ذلك والتنصيص على التحريم مقدم على عموم التحليل وعلى القياس وأيضا الآية مكية وخبر التحريم متأخر جدا فهو مقدم وأيضا فنص الآية خبر عن حكم الموجود عند نزولها فإنه حينئذ لم يكن نزل في تحريم المأكول إلا ما ذكر فيها ليس فيها ما يمنع أن ينزل بعد ذلك غير ما فيها وقد نزل بعدها في المدينة أحكام بتحريم أشياء غير ما ذكر فيها كالخمر في آية المائدة
قال المنذري وأخرجه البخاري من حديث عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء وليس فيه عن رجل