(من الفزع) بفتح الفاء والزاي أي الخوف (التامة) بصيغة الإفراد والمراد به الجماعة (من غضبه) أي إرادة انتقامه وزاد في رواية الترمذي وعقابه (وشر عباده) وهو أخص من شر خلقه (ومن همزات الشياطين) أي وساوسهم وأصل الهمز الطعن
قال الجزري أي خطراتها التي يخطرها بقلب الإنسان (وأن يحضرون) بحذف ياء المتكلم اكتفاء بكسر نون الوقاية وضمير الجمع المذكر فيه للشياطين وهو مقتبس من قوله تعالى وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون (عبد الله بن عمرو) بن العاص (يعلمهن) أي الكلمات السابقة (من عقل) أي من تميز بالتكلم (كتبه) أي هذا الدعاء وفي رواية الترمذي ومن لم يبلغ منهم كتبها في صك ثم علقها في عنقه (فأعلقه عليه) أعلقت بالألف وعلقت بالتشديد كلاهما لغتان
قال الجزري الصك الكتاب وفيه دليل على جواز تعليق التعوذ على الصغار
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن غريب وفي إسناده محمد بن إسحاق تقدم الكلام عليه وعلى عمرو بن شعيب انتهى
وقال القارىء في الحرز الثمين رواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم ورواه أحمد عن محمد بن يحي بن حبان عن الوليد أخي خالد بن الوليد إنه قال يارسول الله إني أجد وحشة قال إذا أخذت مضجعك فقل فذكر مثله
وفي كتاب بن السني أن خالد بن الوليد أصابه أرق فشكى ذلك إلى النبي فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات انتهى