Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3903

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 10, p. 281 The hadith: abudawud:3903

$ 19 - (باب في السمنة)

هي بالضم ثم السكون في لسان العرب والسمنة دواء يتخذ للسمن

وفي التهذيب السمنة دواء تسمن به المرأة انتهى

وفي النهاية دواء يتسمن به النساء وقد سمنت فهي مسمنة انتهى

وفي بعض النسخ باب في المسمنة أي على وزن معظمة

قال في لسان العرب امرأة مسمنة سمينة ومسمنة بالأدوية انتهى

(قالت عائشة لم أقبل) بصيغة المضارع المعلوم من أقبل ضد أدبر أي لم أتوجه (عليها) أي على أمي (بشيء مما تريد) أن تسمنني به من الأدوية بل أدبرت عنها في كل ذلك أي ما استعملت شيئا من الأدوية التي أرادت أمي أن تسمنني به بل استنكفت عن ذلك كله

ولفظ بن ماجه كانت أمي تعالجني للسمنة تريد أن تدخلني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما استقام لها ذلك حتى أكلت القثاء بالرطب فسمنت كأحسن سمنة (حتى أطعمتني القثاء) كسر القاف أكثر من ضمها وهواسم لما يسميه الناس الخيار وبعض الناس يطلق القثاء على نوع يشبه الخيار كذا في المصباح (بالرطب) ثمر النخل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمر

والرطب نوعان أحدهما لا يتتمر وإذا تأخر أكله يسارع إليه الفساد والثاني يتتمر ويصير عجوة وتمرا يابسا أي فطعمته به ولم أدبر عن أمي فيه ولم أستنكف عنه (فسمنت) من باب علم (عليه) أي به فإن على هذه بنائية (كأحسن السمن) بكسر ثم فتح

قال الدميري كذا من باب الاستصلاح وتنمية الجسد وأما ما نهي عنه فذاك هو الذي يكون بالإكثار من الأطعمة

قال المنذري وأخرجه النسائي من حديث محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة كما أخرجه أبو داود

وأخرجه بن ماجه من حديث يونس بن بكير عن هشام بن عروة ويونس بن بكير احتج به مسلم واستشهد به البخاري

([3904]

كتاب الكهانة والتطير)

بفتح الكاف مصدر يقال كهن كهانة إذا صار كاهنا

والكاهن من يقضي بالغيب (والتطير) أي التشاؤم بالشيء

0 -

باب في الكهانة

بضم الكاف وتشديد الهاء جمع كاهن

(من أتى كاهنا) في اللسان الكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار وقد كان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما فمنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن يلقي إليه الأخبار ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله وهذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما

قال الأزهري وكانت الكهانة في العرب قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث نبيا وحرست السماء بالشهب ومنعت الجن والشياطين من استراق السمع وإلقائه إلى الكهنة بطل علم الكهانة وأزهق الله أباطيل الكهانة بالفرقان الذي فرق الله عزوجل به بين الحق والباطل وأطلع الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالوحي على ما شاء من علم الغيوب التي عجز الكهنة عن الإحاطة به فلا كهانة اليوم بحمد الله ومنه وإغنائه بالتنزيل عنها

قال بن الأثير وقوله من أتى كاهنا يشتمل على إتيان الكاهن والعراف والمنجم (أو أتى امرأة) أي بالوطأ (في دبرها) أي حائضا أو طاهرة (فقد برئ) أي كفر وهو محمول على الاستحلال أو على التهديد والوعيد

وفي رواية لأحمد والحاكم عن أبي هريرة بلفظ من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه

وقال الترمذي لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم

وقال أيضا وضعف محمد بن إسماعيل يعني البخاري هذا الحديث من قبل إسناده هذا آخر كلامه

وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن أبي تميمة وقال هذا حديث لم يتابع عليه ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة

وقال الدارقطني تفرد به حكيم الأثرم عن أبي تميمة وتفرد به حماد بن سلمة عنه يعني عن حكيم

وقال محمد بن يحيى النيسابوري قلت لعلي بن المديني حكيم الأثرم من هو قال أعيانا هذا انتهى

$ 1 - (باب في النجوم)