Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 3920

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 10, p. 295 The hadith: abudawud:3920

$ 3 - (باب في الطيرة)

(كان لا يتطير من شيء) أي من جهة شيء من الأشياء إذا أراد فعله ويمكن أن تكون من مرادفة للباء فالمعنى ما كان يتطير بشيء مما يتطير به الناس (فإذا بعث عاملا) أي أراد إرسال عامل (وروئي) أي أبصر وظهر (بشر ذلك) بكسر الموحدة أي أثر بشاشته وانبساطه كذا في المرقاة

وفي المصباح البشر بالكسر طلاقة الوجه (كراهية ذلك) أي ذلك الاسم المكروه (في وجهه) لا تشاؤما وتطيرا باسمه بل لانتفاء التفاؤل

وقد غير ذلك الاسم إلى اسم حسن ففي رواية البزار والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه إذا بعثتم إلي رجلا فابعثوا حسن الوجه حسن الاسم قال بن الملك فالسنة أن يختار الإنسان لولده وخادمه من الأسماء الحسنة فإن الأسماء المكروهة قد توافق القدر كما لو سمى أحد ابنه بخسارة فربما جرى قضاء الله بأن يلحق بذلك الرجل أو ابنه خسارة فيعتقد بعض الناس أن ذلك بسبب اسمه فيتشاءمون ويحترزون عن مجالسته ومواصلته

وفي شرح السنة ينبغي للإنسان أن يختار لولده وخدمه الأسماء الحسنة فإن الأسماء المكروهة قد توافق القدر

روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرجل ما اسمك قال جمرة قال بن من قال بن شهاب قال ممن قال من الحراقة قال أين مسكنك قال بحرة النار قال بأيها قال بذات لظى فقال عمر أدرك أهلك فقد احترقوا فكان كما قال عمر رضي الله عنه انتهى

قال القارىء فالحديث في الجملة يرد على ما في الجاهلية من تسمية أولادهم بأسماء قبيحة ككلب وأسد وذئب وعبيدهم براشد ونجيح ونحوهما معللين بأن أبناءنا لأعدائنا وخدمنا لأنفسنا

قال المنذري وأخرجه النسائي