(عن جعفر بن محمد) فحاتم بن إسماعيل ويحيى بن سعيد كلاهما يرويان عن جعفر بن محمد (قرأ واتخذوا) أى بصيغة الأمر كما هو القراءة المشهورة
وقد جاءت القراءة بصيغة الماضي أيضا ولفظ الترمذي عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله حين قدم مكة طاف بالبيت سبعا فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) فصلى خلف المقام الحديث
قال السيوطي في الدر المنثور أخرج عبد بن حميد عن أبي إسحاق أن أصحاب عبد الله كانوا يقرؤون (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) قال أمرهم أن يتخذوا
وأخرج عن عبد الملك بن أبي سليمان قال سمعت سعيد بن جبير قرأها (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) بخفض الخاء انتهى
وفي غيث النفع في القراءات السبع (واتخذوا) قرأ نافع والشامي بفتح الخاء فعلا ماضيا والباقون بكسر الخاء على الأمر انتهى
وقوله تعالى واتخذوا) الآية هو في سورة البقرة قيل الحرم كله مقام إبراهيم وقيل أراد بمقام إبراهيم جميع مشاهد الحج مثل عرفة والمزدلفة والرمي وسائر المشاهد والصحيح أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي يصلي عنده الأئمة وذلك الحجر هو الذي قام إبراهيم عليه السلام عند بناء البيت وإنما أمروا بالصلاة عنده ولم يؤمروا بمسحه وتقبيله والمراد به الركعتان بعد الطواف
وأخرج البخاري وأبو داود والنسائي وبن ماجه عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله اعتمر فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين
وعند أبي داود عن أبي هريرة أن رسول الله لما دخل مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح