(فذلك قوله تعالى) أي في سورة سبأ (حتى إذا فزع عن قلوبهم) بصيغا المجهول من التفزيع هكذا في جميع النسخ
قال السيوطي هو في نسختي بالزاي والعين المهملة ويحتمل أنه بالراء والغين المعجمة فإن أبا هريرة كان يقرؤها كذلك انتهى
وفي الدر المنثور أخرج الحاكم وصححه وبن مردويه عن أبي هريرة أن النبي قرأ فرغ عن قلوبهم يعني بالراء والغين المعجمة انتهى
وقال البغوي قرأ بن عامر ويعقوب بفتح الفاء والزاي وقرأ الآخرون بضم الفاء وكسر الزاي أي كشف الفزع
وأخرج عن قلوبهم فالتفزيع إزالة الفزع
واختلفوا في الموصوفين بهذه الصفة فقال قوم هم الملائكة ثم اختلفوا في ذلك السبب فقال بعضهم إنما يفزع عن قلوبهم من غشية تصيبهم عند سماع كلام الله عز وجل انتهى
وقال النسفي في المدارك حتى إذا فزع عن قلوبهم أي كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بكلمة يتكلم بها رب العزة في إطلاق الإذن وفزع شامي أي الله تعالى والتفزيع إزالة الفزع انتهى
وفي الغيث فزع قرأ الشامي بفتح الفاء والزاي والباقون بضم الفاء وكسر الزاي مشددة انتهى
وأخرج البخاري عن أبي هريرة أن النبي قال إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير
وللترمذي إذا قضى الله في السماء أمرا ضربت الملائكة بأجنحتها خضعا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير قال الترمذي حديث حسن صحيح انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري والترمذي بتمامه انتهى