(عن عبد الله) هو بن مسعود (كان يقرأها) أي سورة القمر (فهل من مدكر) بالدال المهملة وأصله مذتكر بذال معجمة فاستثقل الخروج من حرف مجهور وهو الذال إلى حرف مهموس وهو التاء فأبدلت التاء دالا مهملة لتقارب مخرجيهما ثم أدغمت المعجمة في المهملة بعد قلب المعجمة إليها للتقارب
وقرأ بعضهم مذكر بالمعجمة ولذا قال بن مسعود رضي الله عنه إن النبي قرأها مدكر يعني بالمهملة قاله القسطلاني في شرح البخاري
وقال النسفي (فهل من مدكر) أي متعظ يتعظ ويعتبر وأصله مذتكر بالذال والتاء ولكن التاء أبدلت منها الدال
والدال والذال من موضع فأدغمت الذال في الدال انتهى
قال الخازن أي متعظ بموعظة ومتذكر معتبر
وأخرج الشيخان عن بن مسعود
قال قرأت على رسول الله مذكر فردها علي
وفي رواية أخرى سمعته يقول مدكر دالا انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن صحيح انتهى