Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 402

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 2, p. 53 The hadith: abudawud:402

باب وقت صلاة الظهر)

(فأبردوا عن الصلاة) معنى أبردوا أخروا على سبيل التضمين أي أخروا الصلاة

قيل لفظ عن زائدة أو عن بمعنى الباء أو هي للمجاوزة أي تجاوزوا وقتها المعتاد إلى أن تنكسر شدة الحر والمراد بالصلاة الظهر لأنها الصلاة التي يشتد الحر غالبا في أول وقتها

كذا في الفتح

وقد مر وجه الجمع بين حديثي الإبراد والتهجير

وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه إذا كان أيام الصيف فتؤخر صلاة الظهر وتبرد بها وإذا كان أيام الشتاء فتعجل صلاة الظهر واستدل لهما حديث رواه النسائي عن أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد عجل (قال بن موهب بالصلاة) الباء للتعدية وقيل زائدة (فإن شدةالحر

تعليل لمشروعية التأخير المذكور وهل الحكمة فيه دفع المشقة لكونها قد تسلب الخشوع وهذا أظهر وكونها الحالة التي ينتشر فيها العذاب ويؤيده حديث عمرو بن عبسة عند مسلم حيث قال له أقصر عن الصلاة عند استواء الشمس فإنها ساعة تسجر فيها جهنم وقد استشكل هذا بأن الصلاة سبب الرحمة ففعلها مظنة لطرد العذاب فكيف أمر بتركها وأجاب عنه أبو الفتح اليعمري بأن التعليل إذا جاء من جهة الشارع وجب قبوله وإن لم يفهم معناه

قاله الحافظ في الفتح (من فيح جهنم) أي من سعة انتشارها وتنفسها ومنه مكان أفيح أي متسع وهذا كناية عن شدة استعارها كذا في الفتح

وقال على القارىء أي من غليانها

انتهى

قال المنذري والحديث أخرجه البخاري والترمذي والنسائي وبن ماجه