Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4024

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 11, p. 44 The hadith: abudawud:4024

(باب في ما يدعى بصيغة المجهول من الدعاء لمن لبس ثوبا جديدا)

(إسحاق بن الجراح الأذني) بفتحتين مخفف صدوق قاله الحافظ (أتي) بضم الهمزة مبنيا للمفعول (فيها خميصة) بالخاء المفتوحة والميم المكسورة والتحتية الساكنة والصاد المهملة ثوب من حرير أو صوف معلم أو كساء مربع له غلمان أو كساء رقيق من أي لون كان أو لا تكون خميصة إلا إذا كانت سوداء معلمة كذا قال القسطلاني (من ترون) بفتح التاء والراء (أحق) بالنصب على أنه مفعول ثان لقوله ترون ومفعوله الأول محذوف أي من

ترونه أحق بهذه الخميصة

وفي رواية للبخاري من ترون نكسوا هذه الخميصة (فأتي بها) فيه التفات

وفي رواية للبخاري فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم (فألبسها) أي أم خالد (إياها) أي الخميصة وفي بعض النسخ إياه بالتذكير بتأويل الثوب (ثم قال أبلي وأخلقي) قال الحافظ في الفتح أبلي بفتح الهمزة وسكون الموحدة وكسر اللام أمر بالإبلاء وكذا قوله أخلقي بالمعجمة والقاف أمر بالإخلاق وهما بمعنى والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء

بطول البقاء للمخاطب بذلك أي أنها تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق قال الخليل أبل وأخلق معناه عش وخرق ثيابك وأرقعها

قال ووقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري وأخلقي بالفاء وهي أوجه من التي بالقاف لأن الأولى تستلزم التأكيد إذا الإبلاء والإخلاق بمعنى لكن جاز العطف لتغاير اللفظين والثانية تفيد معنى زائدا وهو أنها إذا أبلته أخلقت غيره ويؤيدها ما أخرجه أبو داود بسند صحيح عن أبي نضرة قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم إلخ انتهى

(أحمر أو أصفر) وفي رواية البخاري أخضر بدل أحمر والشك من الراوي (ويقول) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (سناه سناه) بفتح السين المهملة والنون وبعد الألف هاء ساكنة أي حسن حسن

وفي رواية البخاري هذا سناه والمشار إليه علم الخميصة (وسناه في كلام الحبشة الحسن) قال القسطلاني وكلمها عليه الصلاة والسلام بلسان الحبشة لأنها ولدت بأرض الحبشة انتهى

قال السيوطي قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح قد استخرج بعض المشائخ للبس الخرقة أصلا من هذا الحديث وقد أشار بذلك إلى السهروردي فإنه ذكره في عوارف المعارف فقال وأصل لبس الخرقة هذا الحديث قال ولبس الخرقة ارتباط بين الشيخ والمريد فيكون لبس الخرفة علامة للتفويض والتسليم في حكم الله ورسوله وإحياء سنة المبايعة ثم قال ولا خفاء في أن لبس الخرقة على الهيئة التي يعتمدها الشيوخ في هذا الزمان لم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم وقد رأينا من المشائخ من لا يلبس الخرفة وكان طبقة من السلف الصالحين لا يعرفون الخرقة ولا يلبسون المريدين فمن يلبسها فله مقصد صحيح ومن لم يلبسها فله رأيه وكل تصاريف المشائخ محمولة على السداد والصواب ولا تخلو عن نية صالحة

قال السيوطي وقد استنبطت للخرقة أصلا أوضح من هذا الحديث وهو ما أخرجه

البيهقي في شعب الإيمان من طريق عطاء الخرساني أن رجلا أتى بن عمر فسأله عن إرخاء طرف العمامة فقال له عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية وأمر عليها عبد الرحمن بن عوف وعقد لواء وعلى عبد الرحمن بن عوف عمامة من كرابيس مصبوغة بسواد فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحل عمامته فعممه بيده وأفضل من عمامته موضع أربعة أصابع أو نحوه فقال هكذا فاعتم فهو أحسن وأجمل فهذا أوضح في كونه أصلا للبس الخرقة من وجهين الأول أن الصوفية إنما يلبسون طاقية على رأس لا ثوبا عاما لكل بدنه الثاني أن حديث أم عطية في اللباس غطاء وقسمة وكسوة وهذا بالرأس تشريف وهو السبب للبس الخرقة ووجه ثالث أن لبس الخرقة نوع من المبايعة كما أشار له السهروردي وأم خالد كانت صغيرة لا تصلح للمبايعة بخلاف حديث عبد الرحمن بن عوف انتهى كلام السيوطي

قال المنذري وأخرجه البخاري

(باب ما جاء في القميص)