(كانت يدكم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفي رواية الترمذي كان كم يد قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلى الرسغ) بالسين المهملة وفي بعض النسخ بالصاد المهملة
قال التوربشتي هو بالسين المهملة والصاد لغة فيه وكذا في النهاية هو بالسين المهملة والصاد لغة فيه وهو مفصل ما بين الكف والساعد ذكره القارىء وفي القاموس الرسغ بالضم وبضمتين ثم قال الرصغ بالضم الرسغ
والحديث يدل على أن السنة في الأكمام أن لا تجاوز الرسغ
قال الحافظ بن القيم في الهدي وأما الأكمام الواسعة الطوال التي هي كالأخراج فلم يلبسها هو ولا أحد من أصحابه البتة وهي مخالفة لسنته وفي جوازها نظر فإنها من جنس الخيلاء انتهى
وقال الجزري فيه دليل على أن السنة أن لا يتجاوز كم القميص الرسغ وأما غير القميص فقالوا السنة فيه أن لا يتجاوز رؤوس الأصابع من جبة وغيرها ونقل في شرح السنة أن أبا الشيخ بن حبان أخرج بهذا الإسناد بلفظ كان يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل من الرسغ
وأخرج بن حبان أيضا من طريق مسلم بن يسار عن مجاهد عن بن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قميصا فوق الكعبين مستوى الكمين بأطراف أصابعه
وفي الجامع الصغير برواية الحاكم عن بن عباس كان قميصه فوق الكعبين وكان كمه مع الأصابع قال العزيزي أي مساويا لها
قال قال الشيخ حديث صحيح
قلت ويجمع بين هذه الروايات وبين حديث الكتاب إما بالحمل على تعدد القميص أو بحمل رواية الكتاب على رواية التخمين أو بحمل الرسغ على بيان الأفضل وحمل الرؤوس على بيان الجواز وقيل يحتمل أن يكون الاختلاف باختلاف أحوال الكم فعقيب غسل الكم لم يكن فيه تثن فيكون أطول وإذا بعد عن الغسل ووقع فيه التثني كان أقصر والله تعالى أعلم
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي
وقال الترمذي حسن غريب هذا آخر كلامه
وقد تقدم الكلام في الاختلاف في شهر بن حوشب
(باب ما جاء في الأقبية)
جمع القباء بفتح القاف والموحدة المخففة ممدودا فارسي معرب وقيل عربي اشتقاقه من القبو وهو الضم