(عن عثمان بن أبي زرعة) هو عثمان بن المغيرة الثقفي فأبو عوانة وشريك كلاهما يرويان عن عثمان بن أبي زرعة (قال في حديث شريك يرفعه) حاصله أنه وقع في رواية شريك بعد قوله عن بن عمر لفظ يرفعه والضمير المرفوع يرجع إلى بن عمر والمنصوب إلى الحديث وقال المنذري أي ولم يرفعه أبو عوانة انتهى
وما قاله المنذري فيه نظر لما سيأتي
ولفظ بن ماجه من طريق يزيد بن هارون أنبأنا شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن مهاجر عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة (من لبس ثوب شهرة) قال بن الأثير الشهرة ظهور الشيء والمراد أن ثوبه يشتهر بين الناس لمخالفة لونه لألوان ثيابهم فيرفع الناس إليه أبصارهم ويختال عليهم بالعجب والتكبر كذا في النيل (ثوبا مثله) أي في شهرته بين الناس
قال بن رسلان لأنه لبس الشهرة في الدنيا ليعز به ويفتخر على غيره ويلبسه الله يوم القيامة ثوبا يشتهر مذلته واحتقاره بينهم عقوبة له والعقوبة من جنس العمل انتهى (زاد) أي محمد بن عيسى في روايته (ثم تلهب) أي تشتعل (فيه) أي في الثوب الذي ألبسه الله يوم القيامة [4030] (قال ثوب مذلة) أي ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة والمراد به ثوب يوجب ذلته يوم القيامة كما لبس في الدنيا ثوبا يتعزز به على الناس ويترفع به عليهم
والحديث أخرجه بن ماجه بتمامه ولفظه حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن المهاجر عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة
والحديث يدل على تحريم لبس ثوب الشهرة وليس هذا الحديث مختصا بنفيس الثياب بل قد يحصل ذلك لمن يلبس ثوبا يخالف ملبوس الناس من الفقراء ليراه الناس فيتعجبوا من لباسه ويعتقدوه قاله بن رسلان
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه