Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4054

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 11, p. 68 The hadith: abudawud:4054

$ 1 - (باب الرخصة في العلم وخيط الحرير)

(اشترى ثوبا شاميا فرأى فيه خيطا أحمر) والظاهر أن الخيط كان من الحرير (فرده) أي ذلك الثوب وفي رواية بن ماجه اشترى عمامة لها علم فدعا بالقلمين فقصه ولعلهما قصتان (فذكرت ذلك) أي اشتراء بن عمر الثوب ورده بعد ما رأى فيه الخيط الأحمر (لها) أي لأسماء رضي الله عنها (ناوليني) أي أعطيني (فأخرجت جبة طيالسة) بإضافة جبة إلى طيالسة كما ذكره بن رسلان في شرح السنن

والطيالسة جمع طيلسان وهو كساء غليظ والمراد أن الجبة غليظة كأنها من

طيلسان (مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج) أي مرقع جيبها وكماها وفرجاها بشيء من الديباج والكف عطف أطراف الثوب

وقال النووي أي جعل لها كفة بضم الكاف هو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها ويكون ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين

قال وأما إخراج أسماء جبة النبي صلى الله عليه وسلم فقصدت بها بيان أن هذا ليس محرما

وهكذا الحكم عند الشافعي وغيره أن الثوب والجبة والعمامة ونحوها إذا كان مكفوف الطرف بالحرير جازما لم يزد على أربع أصابع فإن زاد فهو حرام لحديث عمر يعني ما مر في باب ما جاء في لبس الحرير عن أبي عثمان النهدي قال كتب عمر إلى عتبة بن فرقد الحديث

قال وفي هذا الحديث دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم وفيه جواز لباس الجبة ولباس ماله فرجان وأنه لا كراهة فيه انتهى

واعلم أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه كان يكره العلم من الحرير في الثوب ويقول إني سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما يلبس الحرير من لا خلاق له فخفت أن يكون العلم منه رواه مسلم

وحديث الباب وحديث عمر المذكور يدلان على الجواز إذا لم يزد على أربع أصابع كما لا يخفى وهو مذهب الجمهور

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه نحوه مختصرا