(صارع) الصرع الطرح على الأرض والمفاعلة للمشاركة والمصارعة بالفارسية كشتى كرفتن والضمير المرفوع يرجع إلى ركانة النبي (صلى الله عليه وسلم) بالنصب (فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم) أي غلبه في الصرع ففيه المغالبة وعلى ذكر فعل بعد المفاعلة لإظهار غلبة أحد الطرفين المتغالبين (فرق ما بيننا وبين المشركين) أي الفارق فيما بيننا معشر المسلمين وبين المشركين (العمائم) جمع العمامة أي لبس العمائم (على القلانس) بفتح القاف وكسر النون جمع قلنسوة
قال العزيزي فالمسلمون يلبسون القلنسوة وفوقها العمامة ولبس القلنسوة وحدها زي المشركين انتهى
وكذا نقل الجزري عن بعض العلماء وبه صرح القاضي أبو بكر في شرح الترمذي
وقيل أي نحن نتعمم على القلانس وهم يكتفون بالعمائم ذكره الطيبي وغيره من الشراح وتبعهما بن الملك كذا قال القارىء في المرقاة وقال روي عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس القلانس تحت العمائم ويلبس العمائم بغير القلانس ولم يرو أنه صلى الله عليه وسلم لبس القلنسوة بغير العمائم فيتعين أن يكون هذا زي المشركين انتهى
قلت قال الحافظ بن القيم في زاد المعاد وكان يلبسها يعني العمامة ويلبس تحتها القلنسوة وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة ويلبس العمامة بغير قلنسوة انتهى
وفي الجامع الصغير برواية الطبراني عن بن عباس قال كان يلبس قلنسوة بيضاء
قال العزيزي إسناده حسن
وفيه برواية الروياني وبن عساكر عن بن عباس كان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم ويلبس العمائم بغير القلانس وكان يلبس القلانس اليمانية وهن البيض المضربة ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب وكان ربما نزع قلنسوة فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي الحديث
قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حديث غريب وإسناده ليس بالقائم ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا بن ركانة