(بهذا) أي بهذا الحديث المذكور (والأول) أي الحديث الأول المذكور (قال) أي سليمان بن مسهر (المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منه) قال الخطابي في المعالم المنان يتأول على وجهين أحدهما من المنة وهي إن وقعت الصدقة أبطلت الأجر وإن كانت في المعروف كدرت الصنيعة وأفسدتها
والوجه الآخر أن يراد بالمن النقص يريد النقص من الحق والخيانة في الوزن والكيل ونحوهما ومن هذا قال الله سبحانه (وإن لك لأجرا غير ممنون) أي غير منقوص قالوا ومن ذلك يسمى الموت منونا لأنه ينقص الأعداد ويقطع الأعمار انتهى