Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4104

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 11, p. 107 The hadith: abudawud:4104

(باب فيما تبدي المرأة من زينتها هي ما تتزين به المرأة من حلي أو كحل أو

(قال يعقوب بن دريك) أي قال يعقوب بن كعب في روايته عن خالد بن دريك بزيادة لفظ بن دريك بعد خالد ودريك بضم الدال وفتح الراء مصغرا (وعليها ثياب رقاق) بكسر

الراء جمع رقيق (فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال) أي حال كونه معرضا (إذا بلغت المحيض) أي زمان البلوغ وخص المحيض للغالب (لم يصح) بفتح الياء وضم اللام (أن يرى) بصيغة المجهول أي يبصر (منها) أي من بدنها وأعضائها

والحديث فيه دلالة على أنه ليس الوجه والكفان من العورة فيجوز للأجنبي أن ينظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه

أما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لا سيما عند كثرة الفساق قاله بن رسلان

ويدل على أن الوجه والكفين ليستا من العورة قوله تعالى في سورة النور ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها

قال في تفسير الجلالين وهو يعني ما ظهر منها الوجه والكفان فيجوز نظره لأجنبي إن لم يخف فتنة في أحد الوجهين (أي للشافعية وهو قول أبي حنيفة رحمه الله)

والثاني يحرم لأنه مظنة الفتنة ورجح حسما للباب انتهى

وقد جاء تفسير قوله إلا ما ظهر منها بالوجه والكفين عن بن عباس رضي الله عنه أخرجه بن أبي حاتم والبيهقي وأخرجه إسماعيل القاضي عن بن عباس مرفوعا بسند جيد

قال المنذري في إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري نزيل دمشق مولى بني نصر وقد تكلم فيه غير واحد

وذكر الحافظ أبو بكر أحمد الجرجاني هذا الحديث وقال لا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير وقال مرة فيه عن خالد بن دريك عن أم سلمة بدل عائشة

$ 4 - (باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته)

أي هل يجوز ذلك له أم لا [4105] (استأذنت

النبي صلى الله عليه وسلم إلخ) الحديث لا يطابق الباب صريحا إلا أن يقال إن المؤلف الإمام قاس العبد على الغلام الذي لم يحتلم فإن حكمهما واحد فكما جاز للغلام الدخول على المرأة الأجنبية من غير الأستئذان في غير الأوقات الثلاثة المذكورة في القرآن جاز أيضا للعبد الدخول على سيدته سواء لأن الله تبارك وتعالى قرن العبد والغلام في هذا الحكم وجعل لهما حكما واحدا كما قال في سورة النور يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم الآية

فالله تعالى خاطب الرجال والنساء جميعا بهذا الحكم وقال ليس على العبيد وعلى الصبيان الذين لم يبلغوا من الأحرار بأس أن يدخلوا عليكم أيها الرجال والنساء أي وقت من الأوقات شاءوا ولا حاجة لهم إلى الاستئذان إلا أنه لا بد عليهم أن يستأذنوا منكم وقت الدخول عليكم ثلاث مرات في اليوم والليلة مرة من قبل صلاة الفجر لأنه وقت القيام من المضاجع وطرح ثياب النوم ولبس ثياب اليقظة ومرة حين تضعون ثيابكم من الظهيرة للقيلولة ومرة بعد صلاة العشاء لأنه وقت التجرد عن اللباس والالتحاف باللحاف وقال ثلاث عورات لكم أي هي ثلاثة أوقات (يحتمل) فيها تستركم وليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن أي بعد هذه الأوقات في ترك الاستئذان وليس فيه ما ينافي آية الاستئذان فينسخها لأنه في الصبيان ومماليك المدخول عليه وتلك في الأحرار البالغين

قاله البيضاوي في تفسيره وقوله طوافون عليكم أي هم طوافون عليكم وهذا بيان للعذر المرخص في ترك الاستئذان وهو المخالطة وكثرة المداخلة قاله البيضاوي

فلما أذن للعبد الدخول على سيدته فكيف يمكن التحرز عن نظره إلى شعر مولاته فإن غالب الأحوال أن المرأة تكشف الرأس في بيتها عند ضرورة الحر أو غيره والله أعلم

قال المنذري وأخرجه مسلم وبن ماجه وأبوطيبة بفتح الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف بعدها باء بواحدة مفتوحة وتاء تأنيث اسمه دينار وقيل نافع وقيل ميسرة وهو مولى لبني حارثة