(الزبرقان) بكسر زاء المعجمة وسكون الموحدة وكسر راء المهملة (بالهاجرة) أي في شدة الحر عقب الزوال (أشد) أي أشق وأصعب (فنزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) قال الطيبي أي ما كان ينبغي أن تضيعوها لثقلها عليكم فإنها الوسطى أي الفضلى (وقال) أي زيد بن ثابت أو قال النبي صلى الله عليه وسلم والأول هو الصواب قاله في المرقاة
قلت وتؤيده رواية الطحاوي عن زيد بن ثابت قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهجير وكانت أثقل الصلوات على أصحابه فنزلت
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين انتهى (إن قبلها صلاتين) أي إحداهما نهارية وأخرى ليلية (وبعدها صلاتين) أي إحداهما نهارية وأخرى ليلية أو هي واقعة وسط النهار واعلم أنه يظهر من حديث زيد هذا أن الصلاة الوسطى هي الظهر وحديث علي المتقدم يدل على أن صلاة الوسطى هي العصر
وقد اختلف الناس في ذلك على أقوال بعد اتفاقهم على أنها آكد الصلوات فمنهم من قال إنها الصبح ومنهم من قال إنها المغرب وغير ذلك
قال الحافظ شبهة من قال إن صلاة الوسطى الصبح قوية لكن كونها العصر هو المعتمد
قال الترمذي هو قول أكثر علماء الصحابة انتهى
وقال النووي والصحيح من هذه الأقوال قولان العصر والصبح وأصحهما العصر للأحاديث الصحيحة
وقال على القارىء والظاهر أن هذا اجتهاد من الصحابي نشأ من ظنه أن الآية نزلت في الظهر فلا يعارض نصه عليه الصلاة والسلام أنها العصر انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري في التاريخ