(وهو على المنبر) أي في المدينة (وتناول) أي أخذ (قصة) بضم وتشديد الخصلة من الشعر (كانت في يد حرسي) بفتح الحاء والراء وبالسين المهملات نسبة إلى الحرس وهم خدم الأمير الذين يحرسونه ويقال للواحد حرسي لأنه اسم جنس (أين علماؤكم) فيه إشارة إلى قلة العلماء يومئذ بالمدينة ويحتمل أنه أراد بذلك إحضارهم ليستعين بهم على ما أراد من إنكار ذلك أو لينكر عليهم سكوتهم عن إنكارهم هذا الفعل قبل ذلك (عن مثل هذه) أي القصة التي توصلها المرأة بشعرها (حين اتخذ هذه) أي القصة
والحديث حجة للجمهور في منع وصل الشعر بشيء آخر سواء كان شعرا أم لا ويؤيده حديث جابر زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة بشعرها شيئا أخرجه مسلم
وذهب الليث وكثير من الفقهاء أن الممتنع وصل الشعر
بالشعر وأما وصل الشعر بغيره من خرقة وغيرها فلا يدخل في النهي ويأتي في آخر الباب عن سعيد بن جبير أنه قال لا بأس بالقرامل والمراد بها خيوط من حرير أو صوف يعمل ضفائر تصل به المرأة شعرها وإليه ذهب الإمام أحمد كما يأتي ولبعضهم تفصيل آخر ذكره الحافظ في الفتح قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي