Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4203

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 11, p. 171 The hadith: abudawud:4203

$ 17 - (باب في الخضاب)

(يبلغ به) أي يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم (إن اليهود والنصارى لا يصبغون) أي لا يخضبون لحاهم

وجاء صبغ من باب منع وضرب ونصر كما في القاموس (فخالفوهم) أي فاخضبوا لحاكم

والحديث يدل على أن العلة في شرعية الخضاب هي مخالفة أهل الكتاب وبهذا يتأكد استحباب الخضاب وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبالغ في مخالفتهم ويأمر بها وهذه السنة قد كثر اشتغال السلف بها ولهذا ترى المؤرخين في التراجم لهم يقولون وكان يخضب ولا تخضب قال النووي مذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم بالسواد على الأصح انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجة<span class="matn- hr"> </span>Qذكر المنذري الخضاب والخلاف فيه

ثم قال شمس الدين بن القيم رحمه الله والصواب أن الأحاديث في هذا الباب لا اختلاف بينها بوجه فإن الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من تغيير الشيب أمران أحدهما نتفه

والثاني خضابه بالسواد كما تقدم والذي أذن فيه هو صبغه وتغييره بغير السواد كالحناء والصفرة وهو الذي عمله الصحابة رضي الله عنهم

قال الحكم بن عمرو الغفاري دخلت أنا وأخي رافع على عمر بن الخطاب وأنا مخضوب بالحناء وأخي مخضوب بالصفرة فقال عمر هذا خضاب الإسلام وقال لأخي هذا خضاب الإيمان وأما الخضاب بالسواد فكرهه جماعة من أهل العلم وهو الصواب بلا ريب لما تقدم وقيل للإمام أحمد تكره الخضاب بالسواد قال أي والله

وهذه المسألة من المسائل التي حلف عليها وقد جمعها أبو الحسن ولأنه يتضمن التلبيس بخلاف الصفرة

ورخص فيه آخرون منهم أصحاب أبي حنيفة وروي ذلك عن الحسن والحسين وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن جعفر وعقبة بن عامر