Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4221

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 11, p. 185 The hadith: abudawud:4221

(باب ما جاء في ترك الخاتم)

(لوين) بالتصغير لقب محمد بن سليمان (رأى في يد النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق

الحديث) هكذا روى الحديث الزهري عن أنس

واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه ونسب فيه إلى الغلط لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي صلى الله عليه وسلم بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب كما صرح به في حديث بن عمر

قال النووي تبعا لعياض قال جميع أهل الحديث هذا وهم من بن شهاب لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب ومنهم من تأوله وجمع بينه وبين الروايات فقال لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة فلما لبس خاتم الفضة أراه الناس في ذلك اليوم ليعلمهم إباحته ثم طرح خاتم الذهب وأعلمهم تحريمه فطرح الناس خواتيمهم من الذهب فيكون قوله فطرح الناس خواتمهم أي خواتم<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله حديث طرح خاتم الفضة وكلام المنذري إلى آخره ثم قال ويدل على وهم بن شهاب ما رواه البخاري في صحيحه من حديث عبيد الله عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب فجعل فصه مما يلي كفه فاتخذه الناس فرمى به واتخذ خاتما من ورق أو فضة

فهذا يدل على أن الذي طرحه النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الذهب ويدل على أن خاتم الفضة استمر في يده ولم يطرحه ولبسه بعده أبو بكر وعمر وعثمان صدرا من خلافته

وقال النسائي أخبرنا محمد بن معمر حدثنا أبو عاصم عن المغيرة بن زياد حدثنا نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتما من ذهب ثلاثة أيام فلما رآه أصحابه فشت خواتيم الذهب فرمى به فلا يدري ما فعل ثم أمر بخاتم من فضة فأمر أن ينقش فيه محمد رسول الله وكان في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات وفي يد أبي بكر حتى مات وفي يد عمر حتى مات

وفي يد عثمان ست سنين من عمله فلما كذب عليه دفعه إلى رجل من الأنصار فكان يختم به فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان فسقط فالتمس فلم يوجد فأمر بخاتم مثله ونقش فيه محمد رسول الله

الذهب وهذا التأويل هو الصحيح وليس في هذا الحديث ما يمنعه

قال وأما قوله فصنع الناس الخواتيم من الورق فلبسوه ثم قال فطرح خاتمه فطرحوا خواتيمهم فيحتمل أنهم لما علموا أنه صلى الله عليه وسلم يريد أن يصطنع لنفسه خاتم فضة اصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة وبقيت معهم خواتيم الذهب كما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن طرح خاتم الذهب واستبدلوا الفضة

انتهى

وذكر الحافظ في الفتح تأويلات أخر أيضا

(قال أبو داود رواه عن الزهري زياد بن سعد إلخ) الحاصل أن هؤلاء كلهم تابعوا إبراهيم بن سعد على قوله من ورق فكما قال إبراهيم في روايته عن الزهري لفظة من ورق كذلك قال زياد بن سعد وشعيب وبن مسافر لفظة من ورق في رواياتهم عنه قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وقال أبو داود رواه عن الزهري زياد بن سعد وشعيب وبن مسافر كلهم قال من ورق

هذا آخر كلامه

وهؤلاء الذين ذكرهم أبو داود قد أشار إليهم البخاري في صحيحه

وقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث يونس بن يزيد عن الزهري

وفيه من ورق

فهؤلاء خمسة من ثقات أصحاب الزهري رووه عنه كذلك وقد قيل إن هذا عند جميع أصحاب الحديث وهم عن بن شهاب من خاتم

(باب ما جاء في خاتم الذهب)