(قال حذيفة بن اليمان) قال في شرح مسلم المشهور في الاستعمال حذيفة بن اليمان من غير ياء في آخر اليمان وهو لغة قليلة والصحيح اليماني بالياء وكذا عمرو بن العاص وشبههما
قاله في الأزهار (أصحابي) أي من الصحابة (أم تناسوا) أي أظهروا النسيان لمصلحة من غير نسيان كذا في الأزهار (من قائد فتنة) أي داعي ضلالة وباعث بدعة ويأمر الناس بالبدعة ويدعوهم الناس إليها ويحارب المسلمين
قاله القارىء
وفى الأزهار والمراد بقائد الفتنة باعثها والبادي بها وهو المتبوع والمطاع فيها
انتهى
ومن زائدة لتأكيد الاستغراق في النفي (إلى أن تنقضي الدنيا) أي إلي انقضائها وانتهائها (يبلغ) صفة للقائد أي يصل (من معه) أى مقدار أتباعه
قال في اللمعات ومن معه فاعل يبلغ وثلاثمائة مفعوله
انتهى (فصاعدا) أي فزائدا عليه (إلا قد سماه) أي ذكر ذلك القائد (لنا باسمه) أي القائد (واسم أبيه واسم قبيلته
والمعنى ما جعله متصفا بوصف إلا بوصف تسميته الخ يعني وصفا واضحا مفصلا لا مبهما مجملا فالاستثناء متصل
وقال الطيبي قوله إلى أن تنقضي متعلق بمحذوف أي ما ترك رسول الله ذكر قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا مهملا لكن قد سماه فالاستثناء منقطع
انتهى كلام القارىء
وقال العلامة الأردبيلي في الأزهار ومعنى الحديث أنه ذكر لنا القائدين للفتنة الذين يبلغ أتباع كل منهم ثلاثمائة فصاعدا باسمه ونسبه وقبيلته ولم يذكر الذين لا يبلغ أتباعهم ثلاثمائة
وفيه كمال علم النبي وكمال شفقته على أمته
وفيه علم للنبوة وإعجاز انتهى
وبن لقبيصة مجهول وقيل هو إسحاق بن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي الشامي صدوق يرسل
وقال المزي في الأطراف حديث قبيصة بن ذؤيب أبي سعيد الخزاعي عن حذيفة أخرجه أبو داود في الفتن عن محمد بن يحيى بن فارس عن سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن فروخ عن أسامة بن زيد أخبرني بن لقبيصة بن ذؤيب عن أبيه قال قال حذيفة فذكره
انتهى كلام المزي