(ويل للعرب) الويل حلول الشر وهو تفجيع أو ويل كلمة عذاب أو واد في جهنم وخص العرب بذلك لأنهم كانوا حينئذ معظم من أسلم (من شر) عظيم (قد اقترب) ظهوره والأظهر أن المراد به ما أشار إليه في الحديث المتفق عليه بقوله فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج الحديث والله تعالى أعلم
قال الطيبي أراد به الاختلاف الذي ظهر بين المسلمين من وقعة عثمان رضي الله عنه أو ما وقع بين علي رضي الله عنه ومعاوية رضي الله عنه
قال القارىء أو أراد به قضية يزيد مع الحسين رضي الله عنه وهو في المعنى أقرب لأن شره ظاهر عند كل أحد من العجم والعرب (أفلح) أي نجا (من كف يده) أي عن القتال والأذى أو ترك القتال إذا لم يتميز الحق من الباطل
قال المزي والحديث أخرجه أبو داود في الفتن عن محمد بن يحيى بن فارس عن عبيد الله بن موسى عن شيبان بن عبد الرحمن عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة انتهى
وفي المرقاة أخرجه داود بإسناد رجاله رجال الصحيح
والحديث متفق عليه من حديث طويل خلا قوله قد أفلح من كف يده انتهى