(في غزوة القسطنطينية) بضم القاف وزيادة ياء مشددة ويقال قسطنطينية بإسقاط ياء النسبة وقد يضم الطاء الأولى منهما كان اسمها بزنطية فنزلها قسطنطين الأكبر وبنى عليها سورا ارتفاعه أحد وعشرون ذراعا وسماها باسمه وصارت دار ملك الروم إلى الآن واسمها إسطنبول أيضا كذا في المراصد (بذلقية) بضم الذال واللام وسكون القاف وفتح الياء التحتية اسم مدينة بالروم
كذا في شرح القاموس والمجمع (فلسطين) بالكسر ثم الفتح وسكون السين وطاء مهملة وآخره نون آخر كور الشام من ناحية مصر قصبتها بيت المقدس ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة والغزة ونابلس وعمان ويافة كذا في المراصد مختصرا (ذلك) أي الشرف والعلو (له) أي للرجل المذكور (وكان) أي عبد الله بن أبي زكريا (له) أي لهانىء (حقه) أي فضله وقدره (عسى الله أن يغفره) أي ترجى مغفرته (إلا من مات مشركا) أي إلا ذنب من مات مشركا (أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا) قال العزيزي في شرح الجامع الصغير
هذا محمول على من استحل القتل أو على الزجر والتنفير إذا ما عد الشرك من الكبائر يجوز أن يغفر وإن مات صاحبه بلا توبة انتهى
واعلم أن هذا الحديث بظاهره يدل على أنه لا يغفر للمؤمن الذي قتل مؤمنا متعمدا وعليه يدل قوله تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) وهذا هو مذهب بن عباس لكن جمهور السلف وجميع أهل السنة حملوا ما ورد من ذلك على التغليظ وصححوا توبة القاتل كغيره وقالوا معنى قوله (فجزؤاه جهنم) أي إن شاء أن يجازيه تمسكا بقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن الحجة في ذلك حديث
الإسرائيلي الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم أتى تمام المائة إلى الراهب فقال لا توبة لك فقتله فأكمل به مائة ثم جاء آخر فقال له ومن يحول بينك وبين التوبة الحديث
وإذا ثبت ذلك لمن قبل هذه الأمة فمثله لهم أولى لما خفف الله عنهم من الأثقال التي كانت على من قبلهم فاعتبط وفي بعض النسخ الموجودة فاغتبط بالغين المعجمة
قال العزيزي بعين مهملة أي قتله ظلما لا عن قصاص وقيل بمعجمة من الغبطة الفرح لأن القاتل يفرح بقتل عدوه انتهى
وقال الخطابي يريد أنه قتله ظلما لا عن قصاص يقال عبطت الناقة واعتبطتها إذا نحرتها من غير داء ولا آفة يكون بها
وقال في النهاية هكذا جاء الحديث في سنن أبي داود ثم جاء في آخر الحديث قال خالد بن دهقان وهو راوي الحديث سألت يحيى بن يحيى عن قوله اعتبط بقتله قال الذين يقاتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى فلا يستغفر الله
قال وهذا التفسير يدل على أنه من الغبطة بالغين المعجمة وهي الفرح والسرور وحسن الحال لأن القاتل يفرح بقتل خصمه فإذا كان المقتول مؤمنا وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد
قال وشرحه الخطابي على أنه من العين المهملة ولم يذكر قول خالد ولا تفسير يحيى (صرفا ولا عدلا) قال العلقمي أي نافلة ولا فريضة وقيل غير ذلك (معنقا) بصيغة اسم الفاعل من الإعناق أي خفيف الظهر سريع السير
قال الخطابي يريد خفيف الظهر يعنق مشيه أي يسير سير العنق والعنق ضرب من السير وسيع يقال أعنق الرجل في سيره فهو معنق وقال في النهاية أي مسرعا في طاعته منبسطا في عمله وقيل أراد يوم القيامة انتهى (بلح) بموحدة وتشديد اللام وحاء مهملة أي أعيى وانقطع قاله الخطابي
وقال في النهاية يقال بلح الرجل إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرك وقد أبلحه السير فانقطع به يريد وقوعه في الهلاك بإصابة الدم الحرام وقد يخفف اللام كذا في مرقاة الصعود