(عن أبي خليل عن عبد الله بن الحارث إلخ) قال المنذري في هذا الإسناد أبو العوام وهو عمران بن داور وقد تقدم الكلام عليه
وأبو الخليل هو صالح بن أبي مريم الضبعي البصري أخرج له البخاري ومسلم وهو بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة ولام انتهى
قال بن خلدون خرج أبو داود عن أم سلمة من رواية صالح أبي الخليل عن صاحب أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة ثم رواه أبو داود من رواية أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة فتبين بذلك المبهم في الإسناد الأول ورجاله رجال الصحيحين لا مطعن فيهم ولا مغمز
وقد يقال إنه من رواية قتادة عن أبي الخليل وقتادة مدلس وقد عنعنه والمدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع مع أن الحديث ليس فيه تصريح بذكر المهدي
نعم ذكره أبو داود في أبوابه انتهى
قلت لا شك أن أبا داود يعلم تدليس قتادة بل هو أعرف بهذه القاعدة
من بن خلدون ومع ذلك سكت عنه ثم المنذري وبن القيم ولم يتكلموا على هذا الحديث فعلم أن عندهم علما بثبوت سماع قتادة من أبي الخليل لهذا الحديث والله أعلم