Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4298

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 11, p. 272 The hadith: abudawud:4298

(باب في المعقل من الملاحم)

إن فسطاط المسلمين) بضم الفاء وسكون السين المهملة وطائين مهملتين بينهما ألف أي حصن المسلمين الذي يتحصنون به وأصله الخيمة (يوم الملحمة) أي المقتلة العظمى في الفتن الآتية (بالغوطة) بضم الغين المعجمة موضع بالشام كثير الماء والشجر كائن (إلى جانب مدينة يقال لها دمشق) بكسر الدال المهملة وفتح الميم وسميت بذلك

لأن دمشاق بن نمرود بن كنعان هو الذي بناها فسميت باسمه وكان آمن بإبراهيم عليه السلام وسار معه وكان أبوه نمرود دفعه إليه لما رأى له من الآيات

قاله العزيزي (من خير مدائن الشأم) بسكون الهمز ويجوز تسهيله كالرأس قال المناوي بل هي خيرها وبعض الأفضل قد يكون أفضل انتهى

قال العلقمي وهذا الحديث يدل على فضيلة دمشق وعلى فضيلة سكانها في آخر الزمان وأنها حصن من الفتن ومن فضائلها أنه دخلتها عشرة آلاف عين رأت النبي صلى الله عليه وسلم كما أفاده بن عساكر ودخله النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة وبعدها في غزوة تبوك وفي ليلة الإسراء

كذا في شرح الجامع الصغير للعزيزي قال القارىء وله طرق وقد روي مرسلا عن جبير بن نفير رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقال يحيى بن معين وقد ذكروا عنده أحاديث من ملاحم الروم فقال يحيى ليس من حديث الشاميين شيء أصح من حديث صدقة بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم معقل المسلمين أيام الملاحم دمشق [4299] (حدثت) بصيغة المجهول المتكلم

قال المنذري قال فيه أبو داود حدثت عن بن وهب وهي رواية عن مجهول وقد تقدم في الجزء السادس والعشرين

(باب في ارتفاع الفتنة في الملاحم)

حاصله أن الفتنة بين المسلمين والقتال فيما بينهم يرتفع إذا كان القتال مع الكفار

فالمراد

بالفتنة قتال بعض المسلمين مع بعضهم وبالملاحم قتال المسلمين مع الكفار [4301] (على هذه الأمة) أي أمة الإجابة (سيفا) بدل مما قبله (منها) أي من هذه الأمة في قتال بعضهم لبعض في أيام الفتن والملاحم وكل باغ من البغاة (وسيفا من عدوها) أي الكفار الذين يقاتلونهم في الجهاد فمن خصائص هذه الأمة ورحمة الله تعالى لها أن لا يجتمع قتال كفار ومسلمين في وقت واحد بل إما كفار وإما مسلمين ولو كانوا في وقت في قتال مسلمين ووقع قتال كفار رجع المسلمون عن القتال واجتمعوا على قتال الكفار لتكون كلمة الله هي العليا

قال المناوي يعني أن السيفين لا يجتمعان فيؤدي إلى استئصالهم لكن إذا جعلوا بأسهم بينهم سلط الله عليهم العدو وكف بأسهم عن أنفسهم وقيل معناه محاربتهم إما معهم أو مع الكفار انتهى

قال المنذري في إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال وقد تقدم الكلام عليه ومن الحفاظ من فرق بين حديثه عن الشاميين وحديثه عن غيرهم فصحح حديثه عن الشاميين وهذا الحديث شامي الإسناد

(باب في النهي عن تهييج الترك والحبشة)

التهييج الإثارة والترك بضم فسكون جيل من الناس والجمع الأتراك والواحد تركي كرومي والحبشة بالتحريك جيل من السودان معروف والواحد حبشي والحبش بن كوش بن حام بن نوح وهم مجاورون لأهل اليمن يقطع بينهم البحر قاله المناوي