Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4326

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 11, p. 315 The hadith: abudawud:4326

$ 5 - (باب في خبر الجساسة)

(جلس على المنبر) فيه دلالة على جواز وعظ الواعظ الناس جالسا على المنبر وأما الخطبة يوم الجمعة فلا بد للخطيب أن يخطبها قائما (وهو يضحك) أي يتبسم ضاحكا على عادته الشريفة (ليلزم) بفتح الزاي (كل إنسان مصلاه) أي موضع صلاته فلا يتغير ولا يتقدم ولا يتأخر (لرهبة) أي لخوف من عدو (ولا رغبة) أي ولا لأمر مرغوب فيه من عطاء كغنيمة (أن

تميما الداري) أي لأن كما في رواية مسلم وهو منسوب إلى جد له اسمه الدار (وافق الذي حدثتكم) أي طابق الحديث الذي حدثتكم (حدثني) قال النووي هذا معدود في مناقب تميم لأن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه هذه القصة وفيه رواية الفاضل عن المفضول ورواية المتبوع عن تابعه وفيه قبول خبر الواحد (في سفينة بحرية) أي لا برية احترازا عن الإبل فإنها تسمى سفينة البر وقيل أي مركبا كبيرا بحريا لا زورقا صغيرا نهريا قاله القارىء (من لخم) بفتح لام وسكون خاء معجمة مصروف وقد لا يصرف قبيلة معروفة وكذا قوله (وجذام) بضم الجيم (فلعب بهم الموج) أي دار بهم واللعب في الأصل ما لا فائدة فيه من فعل أو قول فاستعير لصد الأمواج السفن عن صوب المقصد وتحويلها يمينا وشمالا (وأرفئوا) أي قربوا السفينة قال الأصمعي أرفأت السفينة أرفئها إرفاء وبعضهم يقول أرفيها بالياء على الإبدال وهذا مرفأ السفن أي الموضع الذي تشد إليه وتوقف عنده كذا في المرقاة (فجلسوا) أي بعد ما تحولوا من المركب الكبير (في أقرب السفينة) بفتح الهمزة وضم الراء جمع قارب بكسر الراء وفتحه أشهر وأكثر وحكي ضمها وهو جمع على غير قياس والقياس قوراب

قال النووي رحمه الله أقرب السفينة هو بضم الراء جمع قارب بكسر الراء وفتحها وهي سفينة صغيرة تكون مع الكبيرة كالجنيبة يتصرف فيها ركاب السفينة لقضاء حوائجهم (فدخلوا الجزيرة) اللام للعهد أي في الجزيرة التي هناك (دابة أهلب) والهلب الشعر وقيل ما غلظ من الشعر وقيل ما كثر من شعر الذنب وإنما ذكره لأن الدابة يطلق على الذكر والأنثى لقوله تعالى وما من دابة في الأرض كذا قالوا والأظهر أنه بتأويل الحيوان قاله القارىء

قال النووي الأهلب غليظ الشعر كثيره انتهى (كثيرة الشعر) صفة لما قبله وعطف بيان زاد في رواية مسلم لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر (قالوا ويلك) هي كلمة تجري من غير قصد إلى معناه وقد ترد للتعجب وللتفجع

قال القارىء خاطبوها مخاطبة المتعجب المتفجع (أنا الجساسة) سميت بذلك لتجسسها الأخبار للدجال (في هذا الدير) بفتح الدال وسكون التحتية أي دير النصارى ففي المغرب صومعة الراهب والمراد هنا القصر كما في الرواية الآتية في آخر الباب (فإنه) أي

الرجل الذي في الدير (إلى خبركم) متعلق بقوله (بالأشواق) بفتح الهمزة جمع شوق أي كثير الشوق وعظيم الاشتياق والباء للإلصاق

قال التوربشتي رحمه الله أي شديد نزاع النفس إلى ما عندكم من الخبر حتى كأن الأشواق ملصقة به أو كأنه مهتم بها (لما سمعت) أي ذكرت ووضعت (فرقنا) بكسر الراء أي خفنا (منها) أي من الدابة (أن تكون شيطانة) أي كراهة أن تكون شيطانة

وقال الطيبي رحمه الله أن تكون شيطانة بدل من الضمير المجرور (سراعا) أي حال كوننا مسرعين (أعظم إنسان) أي أكبره جثة أو أهيبه هيئة (رأيناه) صفة إنسان احتراز عن من لم يروه ولما كان هذا الكلام في معنى ما رأيناه مثله صح قوله (قط) الذي يختص بنفي الماضي وهو بفتح القاف وتشديد الطاء المضمومة في أفصح اللغات (خلقا) تمييز أعظم (وأشده) أي أقوى إنسان (وثاقا) بفتح الواو وبكسر أي قيدا من السلاسل والأغلال (مجموعة) بالرفع أي مضمومة (فذكر) أي الراوي (الحديث) بطوله وقد اختصره أبو داود وذكره مسلم بطوله وإن شئت الاطلاع على ما حذفه أبو داود فارجع إلى صحيح مسلم (وسألهم) الضمير المرفوع لأعظم إنسان الذي كان في الدير (عن نخل بيسان) بفتح موحدة وسكون تحتية وهي قرية بالشام ذكره الطيبي رحمه الله قريبة من الأردن ذكره بن الملك

زاد في رواية مسلم هل تثمر قلنا نعم قال أما إنها توشك أن لا تثمر (وعن عين زغر) بزاي فغين معجمتين فراء كزفر بلدة بالشام قليلة النبات قيل عدم صرفه للتعريف والتأنيث لأنه في الأصل اسم امرأة ثم نقل يعني ليس تأنيثه باعتبار البلدة والبقعة فإنه قد يذكر مثله ويصرف باعتبار البلد والمكان وقال النووي رحمه الله هي بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام انتهى

وزاد في رواية مسلم هل في العين ماء وهل يزرع أهلها بماء العين قلنا نعم هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها (قال إني أنا المسيح) زاد في رواية مسلم الدجال وسمي به لأن عينه الواحدة ممسوحة وفي تسميته وجوه أخر (وإنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو) قال القرطبي في التذكرة هو شك أو ظن منه صلى الله عليه وسلم أو قصد الإبهام على السامع ثم نفى ذلك وأضرب عنه بالتحقيق فقال لا بل من

قبل المشرق ثم أكد ذلك بما الزائدة والتكرار اللفظي فما زائدة لا نافية فاعلم ذلك انتهى

وقال النووي في شرح مسلم

قال القاضي لفظة ما هو زائدة صلة للكلام ليست بنافية والمراد إثبات أنه في جهات المشرق انتهى

وفي فتح الودود قيل هذا شك أو ظن منه عليه السلام أو قصد الإبهام على السامع ثم نفى ذلك وأضرب عنه فقال لا بل من قبل المشرق ثم أكد ذلك بقوله ما هو وما زائدة لا نافية والمراد إثبات أنه في جهة المشرق

قيل يجوز أن تكون موصولة أي الذي هو فيه المشرق

قلت ويحتمل أنها نافية أي ما هو إلا فيه والله سبحانه وتعالى أعلم انتهى (مرتين) ولفظ مسلم ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو وأومىء بيده (وأومأ) أي أشار صلى الله عليه وسلم (قالت) أي فاطمة بنت قيس

قال المنذري وأخرجه مسلم