(حماد) هو بن سلمة قاله المزي في الأطراف
وفي الخلاصة ناقلا عن أبي الحجاج المزي موسى بن إسماعيل انفرد عن حماد بن سلمة انتهى أي لم يرو عن حماد بن زيد (عن يونس) بن عبيد (عن حميد بن هلال) العدوي البصري من أجلة التابعين الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم أي في حكم هدر دم القاتل لمن سب النبي صلى الله عليه وسلم هكذا يفهم من سياق المقام
وحديث حميد بن هلال هذا أورده المزي في الأطراف في ترجمة نضلة فقال نضلة بن عبيد أبو برزة الأسلمي وله صحبة عن أبي بكر حديث كنت عند أبي بكر فتغيظ على رجل فاشتد عليه أخرجه أبو داود في الحدود عن هارون بن عبد الله ونصير بن الفرج كلاهما عن أبي أسامة عن يزيد بن زريع عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مطرف عن أبي برزة به وعن موسى عن حماد بن سلمة عن يونس عن حميد بن هلال عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وأخرجه النسائي في المحاربة انتهى
وأورده المزي أيضا في المراسيل فقال في ترجمة حميد بن هلال العدوي حديث مثل حديث قبله عن أبي برزة قال كنت عند أبي بكر فتغيظ على رجل في ترجمة أبي برزة عن أبي بكر انتهى
قلت حماد بن سلمة وهم في هذا الحديث في الموضعين الأول أسقط واسطتين عبد الله بن مطرف وأبا برزة والثاني جعله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو
متصل الإسناد بذكر عبد الله بن مطرف وأبي برزة من كلام أبي بكر رضي الله عنه دون النبي صلى الله عليه وسلم كما عند المؤلف بعد هذا وكذا عند أحمد في مسنده وقال النسائي هذا الحديث أحسن الأحاديث وأجودها
وروى عن أبي برزة الأسلمي جماعة من التابعين كعبد الله بن قدامة بن عنزة وسالم بن أبي الجعد وأبي البختري وكلهم أسندوه وجعلوه من كلام أبي بكر رضي الله عنه وأحاديث هؤلاء عند النسائي في المحاربة وحماد بن سلمة ثقة أثبت الناس في ثابت البناني دون غيره وتغير حفظه بآخره كذا قال الذهبي وبن حجر (فتغيظ على رجل) قيل لأنه سب أبا بكر رضي الله عنه وعند أحمد والنسائي أغلظ رجل لأبي بكر رضي الله عنه (فأذهبت كلمتي غضبه) هذا من قول أبي برزة أي أن كلامي قد عظم عند أبي بكر حتى زال بسببه غضبه (فقام) أي أبو بكر (فدخل) أي بيته (فأرسل إلي) أي رجلا (فقال) أي فجئته فقال لي (ما الذي قلت آنفا) أي عند اشتداد غضبي على الرجل (لو أمرتك) أي بضرب عنقه (وهذا لفظ يزيد) أي قوله عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مطرف عن أبي برزة قال كنت عند أبي بكر إلخ هذا لفظ يزيد بن زريع وأما حماد بن سلمة فإنه قال عن يونس عن حميد بن هلال عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم (قال أحمد بن حنبل إلخ) أي في شرح قول أبي بكر رضي الله عنه وهذه العبارة لم توجد في بعض النسخ
قال المنذري وأخرجه النسائي
(باب ما جاء في المحاربة)