(أن عبدا سرق وديا) بفتح الواو وكسر الدال وتشديد الياء ما يخرج من أصل النخل فيقطع من محله ويغرس في محل آخر (من حائط رجل) أي بستانه (يلتمس) أي يطلب (فاستعدى على العبد مروان بن الحكم) يقال استعدى فلان الأمير على فلان أي استعان فأعداه عليه أي نصره والاستعداء طلب المعونة كذا في المغرب (وهو) أي مروان (أمير المدينة) أي من جهة معاوية رضي الله عنه (فسجن) أي حبس (إلى رافع بن خديج) بفتح الخاء وكسر الدال صحابي مشهور (فأخبره) أي أخبر رافع سيد العبد (أنه) أي رافع (لا قطع في ثمر) بفتحتين
قال الخطابي قال الشافعي ما علق بالنخل قبل جذه وحرزه
قال القارىء هو يطلق على الثمار كلها ويغلب عندهم على ثمر النخل وهو الرطب ما دام على رأس النخل
وقال في النهاية الثمر الرطب ما دام على رأس النخل فإذا قطع فهو الرطب فإذا كنز فهو التمر (ولا كثر) بفتحتين الجمار بضم الجيم وتشديد الميم في آخره راء مهملة
قال الجوهري هو شحم النخل (فقال الرجل) أي سيد العبد (وهو يريد قطع يده) أي بسبب سرقته (إليه) أي إلى مروان
(فأرسل) أي أطلق من السجن (قال أبو داود الكثر الجمار) وهو شحمه الذي في وسط النخلة وهو يؤكل وقيل هو الطلع أول ما يبدو وهو يؤكل أيضا
قال في شرح السنة ذهب أبو حنيفة إلى ظاهر هذا الحديث فلم يوجب القطع في سرقة شيء من الفواكه الرطبة سواء كانت محرزة أو غير محرزة وقاس عليه اللحوم والألبان والأشربة وأوجب الآخرون القطع في جميعها إذا كان محرزا وهو قول مالك والشافعي وتأول الشافعي على الثمار المعلقة غير المحرزة وقال نخيل المدينة لا حوائط لأكثرها والدليل عليه حديث عمرو بن شعيب وفيه دليل على أن ما كان منها محرزا يجب القطع بسرقته انتهى
قلت ويجيء بعض الكلام في هذه المسألة في حديث عمرو بن شعيب الآتي