Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4394

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 40 The hadith: abudawud:4394

$ 4 - (باب فيمن سرق من حرز)

(عن حميد) هو بن حجير بضم الحاء المهملة في كليهما (بن أخت صفوان) بن أمية بن خلف القرشي المكي

قال الزيلعي وحميد هذا لم يرو عنه إلا سماك ولم ينبه عليه المنذري

وقال الحافظ عبد الحق في أحكامه رواه سماك بن حرب عن حميد بن أخت صفوان عن صفوان بن أمية ورواه عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة عن صفوان ورواه أشعث بن سوار عن عكرمة عن بن عباس ورواه عمرو بن دينار عن طاوس عن صفوان ذكر هذه الطرق النسائي ورواه مالك في الموطأ عن بن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أن صفوان روى من غير هذا الوصف ولا أعلمه يتصل من وجه صحيح انتهى

وقال بن القطان في كتابه حديث سماك فضعيف بحميد المذكور فإنه لا يعرف في غير هذا وقد ذكره بن أبي حاتم بذلك ولم يزد عليه وذكره البخاري فقال إنه حميد بن حجير بن أخت صفوان بن أمية ثم ساق له هذا الحديث وهو كما قلنا مجهول الحال انتهى (كنت نائما في المسجد على خميصة لي) وفي الرواية الآتية فنام في المسجد وتوسد رداءه

قال في القاموس الخميصة كساء أسود مربع له علمان (فاختلسها) أي سلبها بسرعة (فأخذ) بصيغة المجهول (الرجل) أي السارق (فأمر به ليقطع) أي بعد إقراره بالسرقة أو ثبوتها بالبينة (أبيعه) وفي بعض الروايات أنا أهبها له أو أبيعها له وفي بعض الروايات يا رسول الله إني لم أرد هذا هو عليه صدقة (وأنسئه ثمنها) من الإنساء أي أبيع منه نسئة فيرتفع مسمى السرقة (قال) صلى الله عليه وسلم (فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به) أي لم لا بعته قبل إتيانك به إلي وأما الآن فقطعه واجب ولا حق لك فيه بل هو من الحقوق الخالصة للشرع ولا سبيل فيها إلى الترك

وفيه أن العفو جائز قبل أن يرفع إلى الحاكم

كذا ذكره الطيبي وتبعه بن الملك

وقال بن الهمام إذا قضي على رجل بالقطع في سرقة فوهبها له المالك وسلمها إليه أو باعها منه لا يقطع

وقال زفر والشافعي وأحمد يقطع وهو رواية عن أبي يوسف لأن السرقة قد تمت انعقادا بفعلها بلا شبهة وظهورا عند الحاكم وقضي عليه بالقطع ويؤيده حديث صفوان انتهى

قال الشوكاني وقد استدل بحديث صفوان هذا من قال بعدم اشتراط الحرز ويرد بأن المسجد حرز لما داخله من آلته وغيرها ولاسيما بعد أن جعل صفوان خميصته تحت رأسه وأما جعل المسجد حرزا لآلته فقط فخلاف الظاهر ولو سلم ذلك كان غايته تخصيص الحرز بمثل المسجد ونحوه مما يستوي الناس فيه لما في ترك القطع في ذلك من المفسدة

قال وأما التمسك بعموم آية السرقة أي على عدم اشتراط الحرز فلا ينتهض للاستدلال به لأنه عموم مخصوص بالأحاديث القاضية باعتبار الحرز انتهى

(قال أبو داود) مقصود المؤلف من هذا الكلام بيان أمرين الأول بيان الاختلاف في بعض ألفاظ المتن والثاني ذكر اختلاف الأسانيد فمنهم من رواه متصلا ومنهم من رواه مرسلا (عن جعيد) بالجيم ثم العين المهملة ثم الياء التحتية مصغرا (بن حجير) بتقديم الحاء المهملة على الجيم مصغرا

قال الحافظ في التقريب حميد بن

أخت صفوان وقيل اسمه جعيد مقبول وفيه أيضا حميد بن حجير بالتصغير هو بن أخت صفوان انتهى (نام صفوان) بن أمية بن خلف الجمحي القرشي المكي صحابي من مسلمة الفتح

والحاصل أن أسباط بن نصر الهمداني روى عن سماك بن حرب فقال عن حميد بن أخت صفوان عن صفوان متصلا ورواه زائدة عن سماك فقال عن جعيد قال نام صفوان مرسلا (ورواه طاوس) ورواية طاوس أخرجها النسائي من طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن صفوان بن أمية أنه سرقت خميصة من تحت رأسه وهو نائم في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ اللص فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بقطعه الحديث

قال الإمام الحافظ بن القطان طريق عمرو بن دينار يشبه أنها متصلة

قال بن عبد البر سماع طاوس من صفوان ممكن لأنه أدرك زمان عثمان

وذكر يحيى القطان عن زهير عن ليث عن طاوس قال أدركت سبعين شيخا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

انتهى

كذا في نصب الراية

وقال الحافظ بن حجر في التلخيص طريق طاوس عن صفوان رجحها بن عبد البر وقال إن سماع طاوس من صفوان ممكن لأنه أدرك زمن عثمان

وقال البيهقي روي عن طاوس عن بن عباس وليس بصحيح

انتهى

(فاستله) من الاستلال أي استخرجه بتأن وتدريج (ورواه الزهري عن صفوان بن عبد الله) بن صفوان بن أمية التابعي الثقة

وفي بعض نسخ الكتاب صفوان عن عبد الله وهو غلط

قال الحافظ المزي في الأطراف رواه الزهري عن صفوان بن عبد الله قال فنام في المسجد وتوسد رداءه

الحديث

والمحفوظ حديث مالك عن الزهري عن صفوان بن عبد الله وكذلك هو في الموطأ

انتهى

قلت لفظ الموطأ مالك عن بن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أن صفوان بن أمية قيل له إنه من لم يهاجر هلك فقدم صفوان بن أمية المدينة فنام في المسجد النبوي وتوسد رداءه فجاء سارق فأخذ رداءه

الحديث

قال الحافظ بن عبد البر رواه جمهور أصحاب مالك مرسلا ورواه أبو عاصم النبيل وحده عن مالك عن الزهري عن صفوان بن عبد الله عن جده فوصله ورواه شبابة بن سوار عن مالك عن الزهري عن عبد الله بن صفوان عن أبيه

انتهى

قلت أخرجه بن ماجه من طريق شبابة بن سوار عن مالك

وقال الإمام الحافظ بن عبد الهادي في تنقيح التحقيق حديث صفوان حديث

صحيح رواه أبو داود والنسائي وبن ماجه وأحمد في مسنده من غير وجه عنه

انتهى

(وتوسد رداءه) أي جعله وسادة بأن جعله تحت رأسه

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه

$ 5 - (باب في القطع في العارية)

إذا جحدت بصيغة المجهول أي فهل فيها القطع أم لا