(قال هناد الجنبي) أي زاد هناد في روايته بعد أبي ظبيان لفظ الجنبي بأن قال عن أبي ظبيان الجنبي وأما عثمان بن أبي شيبة فلم يزد في روايته هذا اللفظ وهو بفتح جيم وسكون نون وبموحدة منسوب إلى جنب بن صعب (قد فجرت) أي زنت (فأخذها) أي أخذ علي
المجنونة (فخلى سبيلها أي أطلقها (وعن المعتوه) هو المجنون المصاب بعقله قاله في المجمع (لعل الذي أتاها) أي زناها (وهي في بلائها) أي في جنونها والجملة حالية (فقال عمر لا أدري) أي إتيانه في حالة جنونها (فقال علي رضي الله عنه وأنا لا أدري) أي إتيانه في حالة عدم جنونها ولعل المرأة المجنونة لم يصاحبها الجنون دائما بل أصابها مرة وتفيق مرة فلذا قال عمر رضي الله عنه لا أدري إتيانه في حالة جنونها فأجاب عنه علي رضي الله عنه وأنا لا أدري إتيانه في حالة إتيانه عدم جنونها
والحاصل أن الحال مشتبهة والحدود تدرأ بالشبهات
قال المنذري وأخرجه النسائي وفي إسناده عطاء بن السائب قال أيوب هو ثقة وقال يحيى بن معين لا يحتج به له حديث مقرون بأبي بشر جعفر بن أبي وحشية وقال يحيى بن معين لا يحتج بحديثه وقال الإمام أحمد من سمع منه قديما فهو صحيح ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء ووافق الإمام أحمد على هذا بن معين وسمع منه قديما شعبة وسفيان وسمع منه حديثا جرير بن عبد الحميد وغيره
وهذا الحديث من رواية جرير عنه وأخرجه النسائي من حديث أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي عن أبي ظبيان عن علي قوله وقال وهذا أولى بالصواب من حديث عطاء بن السائب
وأبو حصين أثبت من عطاء بن السائب انتهى كلام المنذري