(جاء الأسلمي) يعني ماعز بن مالك (حتى غاب ذلك منك) أي الذكر (في ذلك منها) أي في فرجها
وعند النسائي على ما قال الحافظ هل أدخلته وأخرجته قال نعم (كما يغيب المرود) بكسر الميم الميل (في المكحلة) قال في القاموس المكحلة ما فيه الكحل وهو أحد ما جاء من الأدوات بالضم (والرشاء) بكسر الراء قال في القاموس الرشاء ككساء الحبل وفي هذا من المبالغة في الاستثبات والاستفصال ما ليس بعده في تطلب بيان حقيقة الحال فلم يكتف بإقرار المقر بالزنى بل استفهمه بلفظ لا أصرح منه في المطلوب وهو لفظ النيك الذي كان يتحاشى عن التكلم به في جميع حالاته ولم يسمع منه إلا في هذا الموطن ثم لم يكتف بذلك بل صوره تصويرا حسيا ولا شك أن تصوير الشيء بأمر محسوس أبلغ في الاستفصال من تسميته بأصرح أسمائه وأدلها عليه (انظر إلى هذا) أي ماعز (فلم تدعه) من ودع أي فلم تتركه (رجم الكلب) مفعول له للنوع (فسكت) رسول الله (عنهما) ولم يقل لهما شيئا (شائل برجله) الباء للتعدية أي رافع رجله من شدة الانتفاخ كذا في فتح الودود وقال في القاموس شالت الناقة بذنبها شولا وشولانا وأشالته رفعته فشال الذنب نفسه لازم ومتعد (نحن ذان) تثنية ذا أي نحن هذان موجودان وحاضران (فقال انزلا) لعلهما كانا على المركب أو كانت جيفة الحمار
في مكان أسفل والله تعالى أعلم (فما نلتما من عرض أخيكما) قال في القاموس نال من عرضه سبه (أشد من أكل منه) أي من الحمار (إنه) أي ماعزا (ينغمس فيها) أي في أنهار الجنة
وفي بعض النسخ ينقمس بالقاف
قال الخطابي معناه ينغمس ويغوص فيها
والقاموس معظم الماء
وقال في النهاية قمسه في الماء فانقمس أي غمسه وغطه ويروى بالصاد وهو بمعناه كذا في مرقاة الصعود
قال المنذري وأخرجه النسائي وقال فيه أنكحتها
قلت عبد الرحمن يقال فيه بن الصامت كما تقدم ويقال فيه ابن هصاص وبن الهصهاص وصحح بعضهم بن الهصهاص وذكر البخاري في تاريخه وحكى الخلاف فيه وذكر له هذا الحديث وقال حديثه في أهل الحجاز ليس يعرف إلا بهذا الواحد