Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4430

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 72 The hadith: abudawud:4430

$ 4 - (باب رجم ماعز بن مالك)

(أن رجلا) هو ماعز بن مالك (قال أحصنت) بحذف حرف الاستفهام أي أتزوجت ودخلت بها وأصبتها (فرجم في المصلى) أي عنده والمراد به المكان الذي كان يصلى عنده

العيد والجنائز وهو من ناحية بقيع الغرقد

وقد وقع في حديث أبي سعيد عند مسلم فأمرنا أن نرجمه فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد قاله الحافظ (فلما أذلقته الحجارة) بالذال المعجمة والقاف أي أوجعته (فر) بالفاء وتشديد الراء أي هرب (فقال له النبي خيرا) أي ذكره بخير

وتقدم في الرواية المتقدمة إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها (ولم يصل عليه) وفي رواية البخاري وصلى عليه وقد أخرج عبد الرزاق أيضا وهو في السنن لأبي قرة من وجه آخر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قصة ماعز قال فقيل يا رسول الله أتصلي عليه قال لا قال فلما كان من الغد قال صلوا على صاحبكم فصلى عليه رسول الله والناس فهذا الخبر يجمع الاختلاف فتحمل رواية النفي على أنه لم يصل عليه حين رجم ورواية الإثبات على أنه صلى عليه في اليوم الثاني

وكذا طريق الجمع لما أخرجه أبو داود عن بريدة أن النبي لم يأمر بالصلاة على ماعز ولم ينه عن الصلاة عليه وبتأيد بما أخرجه مسلم من حديث عمران بن حصين في قصة الجهنية التي زنت ورجمت أن النبي صلى عليها فقال له عمر أتصلي عليها وقد زنت فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين لوسعتهم قاله الحافظ في الفتح وقال بعد ذلك وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة فقال مالك يأمر الإمام بالرجم ولا يتولاه بنفسه ولا يرفع عنه حتى يموت ويخلى بينه وبين أهله يغسلونه ويصلون عليه ولا يصلي عليه الإمام ردعا لأهل المعاصي إذا علموا أنه ممن لا يصلى عليه ولئلا يجترىء الناس على مثل فعله

وعن بعض المالكية يجوز للإمام أن يصلي عليه وبه قال الجمهور والمعروف عن مالك أنه يكره للإمام وأهل الفضل الصلاة على المرجوم وهو قول أحمد وعن الشافعي لا يكره وهو قول الجمهور

وعن الزهري لا يصلى على المرجوم ولا على قاتل نفسه

وعن قتادة لا يصلى على المولود من الزنى

وأطلق عياض فقال لم يختلف العلماء في الصلاة على أهل الفسق والمعاصي والمقتولين في الحدود وإن كره بعضهم ذلك لأهل الفضل إلا ما ذهب إليه أبو حنيفة في المحاربين وما ذهب إليه الحسن في الميتة من نفاس الزنى وما ذهب إليه الزهري وقتادة

قال وحديث الباب في صفة الغامدية حجة للجمهور انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي

وفي حديث البخاري فصلى عليه وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في كتاب الجنائز في الجزء العشرين