(لقيت عمي) وفي رواية بن ماجة مربي خالي سماه هشيم في حديثه الحارث بن عمرو (ومعه راية) وفي رواية بن ماجه وقد عقد له النبي صلى الله عليه وسلم لواء
واللواء هو الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش وإنما عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء<span class="matn-hr"> </span>Qساق الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله كلام المنذري إلى آخر الباب ثم قال وهذا كله يدل على أن الحديث محفوظ ولا يوجب هذا تركه بوجه
فإن البراء بن عازب حدث به عن أبي بردة بن نيار واسمه الحارث بن عمرو
وأبو بردة كنيته وهو عمه وخاله وهذا واقع في النسب وكان معه رهط فاقتصر على ذكر الرهط مرة وعين من بينهم أبا بردة بن نيار باسمه مرة وبكنيته أخرى وبالعمومة تارة وبالخئولة أخرى
فأي علة في هذا توجب ترك الحديث والله الموفق للصواب
والحديث له طرق حسان يؤيد بعضها بعضا
منها مطرف عن أبي الجهم عن البراء
ومنها شعبة عن الركين بن الربيع عن عدي بن ثابت عن البراء
ومنها الحسن بن صالح عن السدي عن عدي عن البراء
ومنها معمر عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء عن أبيه
وذكر النسائي في سننه من حديث عبد الله بن إدريس حدثنا خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله
ليكون علامة على كونه مبعوثا من جهته صلى الله عليه وسلم (إلى رجل نكح امرأة أبيه) قال السندي أي نكحها على قواعد الجاهلية فإنهم كانوا يتزوجون بأزواج آبائهم يعدون ذلك من باب الإرث ولذلك ذكر الله تعالى النهي عن ذلك بخصوصه بقوله ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم مبالغة في الزجر عن ذلك فالرجل سلك مسلكهم في عد ذلك حلالا فصار مرتدا فقتل لذلك وهذا تأويل الحديث من يقول بظاهره انتهى (فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله) قال في النيل فيه دليل على أنه يجوز للإمام أن يأمر بقتل من خالف قطعيا من قطعيات الشريعة كهذه المسألة فإن الله تعالى يقول ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء ولكنه لا بد من حمل الحديث على أن ذلك الرجل الذي أمر صلى الله عليه وسلم بقتله عالم بالتحريم وفعله مستحلا وذلك من موجبات الكفر والمرتد يقتل
وفيه أيضا متمسك لقول مالك أنه يجوز التعزير بالقتل وفيه دليل أيضا على أنه يجوز أخذ مال من ارتكب معصية مستحلا لها بعد إراقة دمه انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن غريب
هذا آخر كلامه
وقد اختلف في هذا اختلافا كثيرا فروي عن البراء كما تقدم وروي عنه عن عمه كما ذكرنا أيضا وروي عنه قال مربي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء وهذا لفظ الترمذي فيه وروي عنه عن خاله وسماه هشيم في حديثه الحارث بن عمرو وهذا لفظ بن ماجه فيه وروي عنه قال مر بنا ناس ينطلقون وروي عنه إني لأطوف على إبل ضلت في تلك الأحياء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءهم رهط معهم لواء وهذا لفظ النسائي انتهى كلام المنذري
$ 8 - (باب في الرجل يزني بجارية امرأته)