(قد شرب) أي الخمر (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (اضربوه) أي الشارب ولم يعين فيه العدد لأنه لم يكن موقتا حينئذ (الضارب بيده) أي بكفه (والضارب بثوبه) أي بعد فتله للإيلام (فلما انصرف) من الضرب (قال بعض القوم) قيل إنه عمر رضي الله عنه (أخزاك الله) أي أذلك الله (لا تقولوا هكذا) أي لا تدعوا عليه بالخزي وهو الذل والهوان (لا تعينوا عليه) أي على الشارب (الشيطان) لأن الشيطان يريد بتزيينه له المعصية أن يحصل له الخزي فإذا دعوا عليه بالخزي
فكأنهم قد حصلوا مقصود الشيطان
وقال البيضاوي لا تدعوا عليه بهذا الدعاء فإن الله إذا أخزاه استحوذ عليه الشيطان أو لأنه إذا سمع منكم انهمك في المعاصي وحمله اللجاج والغضب على الإصرار فيصير الدعاء وصلة ومعونة في إغوائه وتسويله قاله القسطلاني ويستفاد من هذا الحديث منع الدعاء على العاصي بالإبعاد عن رحمة الله كاللعن
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري