Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4490

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 128 The hadith: abudawud:4490

$ 8 - (باب في إقامة الحد في المسجد أي هل يجوز)

(أخبرنا الشعيثي) بالمعجمة ثم المهملة ثم المثلثة مصغرا صدوق من السابعة واسمه محمد بن عبد الله بن المهاجر (عن زفر بن وثيمة) بفتح أوله وكسر المثلثة مقبول من الثالثة (عن حكيم بن حزام) بن خويلد المكي بن أخي خديجة أم المؤمنين أسلم يوم الفتح وصحب وله أربع وسبعون سنة ثم عاش إلى سنة أربع وخمسين أو بعدها قاله الحافظ (أن يستقاد) أي يطلب القود أي القصاص وقتل القاتل بدل القتيل أي يقتص (في المسجد) لئلا يقطر الدم فيه كذا قيل

قلت ولأن المسجد لم يبن لهذا (وأن تنشد) بصيغة المجهول أي تقرأ (فيه) أي المسجد (الأشعار) أي المذمومة (وأن تقام فيه الحدود) أي سائرها أي تعميم بعد تخصيص أي الحدود المتعلقة بالله أو بالآدمي لأن في ذلك نوع هتك لحرمته ولاحتمال تلوثه بجرح أو حدث

قاله القارىء ولأنه إنما بني المسجد للصلاة والذكر لا لإقامة الحدود

والحديث دليل ظاهر لما بوب له المصنف رحمه الله

قال المنذري في إسناده محمد بن عبد الله بن مهاجر الشعيثي النصري الدمشقي وقد وثقه غير واحد

وقال أبو حاتم الرازي يكتب حديثه ولا يحتج به هذا آخر كلامه

والشعيثي بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها ثاء مثلثة

والنصري بفتح النون وسكون الصاد المهملة ويقال فيه أيضا العقيلي انتهى كلام المنذري

9 -

التعزير مصدر عزر قال في الصحاح التعزير التأديب ومنه سمي الضرب دون الحد تعزيرا وقال في المدارك وأصل العزر المنع ومنه التعزير لأنه منع عن معاودة القبيح انتهى ومنه عزره القاضي أي أدبه لئلا يعود إلى القبيح ويكون بالقول والفعل بحسب ما يليق به كذا في إرشاد الساري لا يجلد بصيغة المجهول من الجلد أي لا يجلد أحد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله الاستثناء مفرغ قال في الفتح ظاهره أن المراد بالحد ما ورد فيه من الشارع عدد من الجلد أو الضرب مخصوص أو عقوبة مخصوصة والمتفق عليه من ذلك أصل الزنى والسرقة وشرب المسكر والحرابة والقذف بالزنى والقتل والقصاص في النفس والأطراف والقتل في الارتداد واختلف في تسمية الأخيرين حدا واختلف في مدلول هذا الحديث فأخذ بظاهره الإمام أحمد في المشهور عنه وبعض الشافعية وقال مالك والشافعي وصاحبا أبي حنيفة تجوز الزيادة على العشرة ثم اختلفوا فقال الشافعي لا يبلغ أدنى الحدود وهل الاعتبار بحد الحر أو العبد قولان وقال الآخرون هو إلى رأي الإمام بالغا ما بلغ وأجابوا عن ظاهر الحديث بوجوه منها الطعن فيه وتعقب بأنه اتفق الشيخان على تصحيحه وهما العمدة في التصحيح ومنها أن عمل الصحابة بخلافه يقتضي نسخه فقد كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري أن لا تبلغ بنكال أكثر من عشرين سوطا وعن عثمان ثلاثين وضرب عمر أكثر من الحد أو من مائة وأقره الصحابة وأجيب بأنه لا يلزم في مثل ذلك النسخ ومنها حمله على واقعة

حديثه في آخر باب التعزير أيضا لكن بدون ذكر هذا الباب وليس في بعض النسخ ها هنا هذا الباب ولا حديثه لكن وقع حديثه في آخر باب التعزير