Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4495

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 132 The hadith: abudawud:4495

باب لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه أو أخيه

(حدثنا إياد) بكسر الهمزة بن لقيط السدوسي الكوفي (عن أبي رمثة) بكسر الراء

المهملة وبعدها ميم ساكنة وثاء مثلثة مفتوحة وتاء تأنيث

قال في أسد الغابة أبو رمثة التيمي من تميم بن عبد مناة بن أدوهم تيم الرباب ويقال التميمي من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم وقد اختلف في اسم أبي رمثة كثيرا قاله أبو عمرو

قال الترمذي أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن حيان وقيل رفاعة بن يثربي انتهى (آبنك) بالمد لأنها همزتان الأولى همزة الاستفهام والثانية همزة لفظة ابنك وهو مرفوع بالابتداء (قال) أبي (إي) من حروف الإيجاب (قال) أبي حقا أي نقول حقا إنه ولدي (قال) أبي (أشهد به) بهمزة وصل وفتح هاء أي كن شاهدا بأنه ابني من صلبي وبصيغة المتكلم أيضا وهو تقرير أنه ابنه والمقصود التزام ضمان الجنايات عنه على ما كانوا عليه في الجاهلية من مؤاخذة كل من الوالد والولد بجناية الآخر (قال) أي أبو رمثة (فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي ابتداء (ضاحكا) أي انتهاء (من ثبت شبهي) أي من أجل ثبوت مشابهتي في أبي بحيث يغني ذلك عن الحلف ومع ذلك حلف أبي (علي) بتشديد الياء (ثم قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم ردا لزعمه (أما) بالتخفيف للتنبيه (إنه) للشأن أو الابن (لا يجني عليك) أي لا يؤاخذ بذنبك كذا في المرقاة

وقال السندي أي جناية كل منهما قاصرة عليه لا تتعداه إلى غيره ولعل المراد الإثم وإلا فالدية متعدية انتهى (ولا تجني عليه) أي لا تؤاخذ بذنبه

قال في النهاية الجناية الذنب والجرم وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العذاب أو القصاص في الدنيا والآخرة

والمعنى أنه لا يطالب بجناية غيره من أقاربه وأباعده فإذا جنى أحدهما جناية لا يعاقب بها الآخر (وقرأ) استشهادا (ولا تزر) أي لا تحمل نفس (وازرة) آثمة (وزر) إثم نفس (أخرى)

قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي مختصرا ومطولا وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن إياد

(باب الإمام يأمر بالعفو في الدم)