(وهو محصور في الدار) أي محبوس فيها يقال حصره إذا حبسه فهو محصور كذا في النهاية (وكان في الدار مدخل) هو اسم كان ومدخل البيت بفتح الميم لموضع الدخول إليه (من) بفتح الميم (دخله) أي ذلك المدخل (سمع) أي الداخل (كلام) بفتح الميم مفعول لسمع مضاف إلى (من) بفتح الميم (على البلاط) قال في النهاية البلاط ضرب من الحجارة تفرش به الأرض ثم سمي المكان بلاطا اتساعا وهو موضع معروف بالمدينة انتهى
قلت وهو المراد ها هنا (فدخله) وفي رواية لأحمد فدخل ذلك المدخل (عثمان) ليسمع كلام الناس الذين كانوا عند البلاط (فخرج) عثمان (إلينا) من المدخل الواو للحال
(إنهم) أي الذين كانوا عند البلاط (قال) أبو أمامة (يكفيكهم الله) أي يكفي الله ويرفع ويمنع عنك شرهم (قال) عثمان (إلا بإحدى ثلاث) أي من الخصال (بعد إحصان) أي بعد تزويج (ولا أحببت أن لي بديني) وفي لفظ لأحمد ولا تمنيت بدلا بديني (ولا قتلت نفسا) أي بغير حق (فبم يقتلونني) أي فبأي سبب يريدون قتلي
ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إن عثمان رضي الله عنه كان مظلوما فقال لهم لم أردتم قتلي إني ما صنعت شيئا قط يوجب القتل فقال ما زنيت إلخ فاعتذر بهذه الكلمات وطلب عنهم العفو والصفح إن صدرت منه زلة
والحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري
وقال المزي في الأطراف والحديث أخرجه أبو داود في الديات والترمذي في الفتن والنسائي في المحاربة وبن ماجه في الحدود وحديث أبي داود في رواية أبي بكر بن داسة وغيره ولم يذكره أبو القاسم انتهى
قال صاحب المشكاة رواه الترمذي والنسائي وبن ماجه وللدارمي لفظ الحديث